والخالات منسوبات للأم والأولاد يختلفون فيهم الشريف والوضيع والمتوسط وأشرفهن إلا من جهة أمهاتهن لاختلاف آبائهن في النسب.
قوله تعالى : (اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ).
هذا جار على الخلاف في النعت والاستثناء إذا تعقب جملا ، هل يرجع إلى الآخرة أم لا؟ والقرينة هنا تعين رجوعه للجميع.
قوله تعالى : (إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها).
هل هو شرط في الثاني ، وهو جوابه شرط في الأول ، وجواب الثاني جواب لهما معا ، يحتمل الأمرين والمعنى واحد كقوله تعالى : (وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ) [سورة هود : ٣٤].
قوله تعالى : (خالِصَةً لَكَ).
حجة لمن يقول بوجوب الاقتداء بالنبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلم ، ولو لا ذلك لما كان لقوله تعالى : (خالِصَةً لَكَ) فائدة.
قوله تعالى : (وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً).
أي لما قد تقع المخالفة بما بينه له وحدده.
قوله تعالى : (قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ).
ابن عرفة : كان بعضهم يرد بها على الزمخشري في جعله قد عرف توقع مع أن التوقع هنا من الفاعل محال ، فما هي إلا حرف تحقيق بخلاف قوله تعالى : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) [سورة المؤمنون : ١].
قالوا : وكانوا يجيبونه : بأن التوقع من المخاطب ، قيل له : علم الله محقق غير متوقع ، فقال : باعتبار ظهور متعلقه وإبرازه هو التعلق التحيزي لا باعتباره في ذاته.
قوله تعالى : (تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ).
ابن عرفة : إن قلت : لم أخر في الجملة الأولى المجرور الذي هو مفعول في المعنى وقدمه في الثانية؟ فهلا قيل : ترجي منهن من تشاء ، أو يقال : تأوي من تشاء إليك.
قال : والجواب : أن تقدم المجرور بإلى في الثانية تشريف له صلّى الله عليه وعلى آله وسلم.
![تفسير ابن عرفة [ ج ٣ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4000_tafsir-ibn-alarafah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
