قال أبو حيان : رحمة أما مفعول من أجله ، أو حال.
ابن عرفة : فعلى الأول تكون الرحمة من فعل الله تعالى ، وما أرسلناك إلا لنرحم بك للعالمين ، وعلى أنه حال الرحمة من صفته ، وما أرسلناك إلا لترحم المؤمنين.
قوله تعالى : (إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ).
إن قلت : عبر في الجهر بالاسم وفي العلم بالفعل ... (١) ؛ لأن الكتم فعل قلبي وخواطر القلب كثيرة التجدد والاختلاف ، والجهر أمر ظاهر ، والأمور الظاهرة أقرب إلى الثبوت والتفرد ، لأن الإنسان ما يظهر إلا ما يثبت عليه.
فإن قلت : الجهر مسموع ، هلا قيل : يسمع الجهر من القول؟ فالجواب : أنه إشارة إلى علمه به قبل وقوعه ، ولو قيل : يسمع لتناول إلا ما وقع.
__________________
(١) بياض في المخطوطة.
١٧٧
![تفسير ابن عرفة [ ج ٣ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4000_tafsir-ibn-alarafah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
