سنته ثم تقول : اقتلوا نعثلاً قتل الله نعثلاً ثم لم ترض بذلك حتى قالت : أشهد أن عثمان جيفة على الصراط غداً » .
٢ ـ هذا المغيرة بن شعبة وهو من الصحابة ، ادعي عليه الزنی وشهد عليه قوم بذلك ، فلم ينكر ذلك عمر ، ولا قال : هذا محال وباطل بحجة أن هذا صحابي من صحابة رسول الله ( صلی الله عليه وآله وسلم ) لا يجوز عليه الزنى كما أن عمر لم ينكر على الشهود ولم يقل لهم : ويحكم هلا تغافلتم عنه لما رأيتموه يفعل ذلك ، فإن الله تعالى قد أوجب الإمساك عن مساوي أصحاب رسول الله ( صلی الله عليه وآله وسلم ) وأوجب الستر عليهم ، وهلا تركتموه لرسول الله في قوله : « دعوا لي أصحابي » بل ما رأينا عمر إلا قد انتصب لسماع الدعوى وإقامة الشهادة وأقبل يقول للمغيرة : « يا مغيرة ذهب ربعك ، يا مغيرة ذهب نصفك ، يا مغيرة ذهب ثلاثة أرباعك حتى اضطرب الرابع فجلد الثلاثة » وهلا قال المغيرة لعمر : كيف تسمع فيَّ قول هؤلاء وليسوا من الصحابة وأنا من الصحابة ورسول الله ( صلی الله عليه وآله وسلم ) قد قال : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ! ما رأيناه قال ذلك بل استسلم لحكم الله تعالى .
٣ ـ وها هنا ، من هو أمثل من المغيرة وأفضل ، كقدامة بن مظعون ، لما شرب الخمر في أيام عمر فأقام عليه الحد وهو رجل من علية الصحابة ومن أهل بدر المشهود لهم بالجنة ، فلم يرد عمر الشهادة ولا درأ عنه الحد بحجة أنه بدري ولا قال قد نهى رسول الله ( صلی الله عليه وآله وسلم ) عن ذكر مساوي الصحابة وقد ضرب عمر أيضاً ابنه حداً فمات وكان ممن عاصر رسول الله ( صلی الله عليه وآله وسلم ) ولم تمنعه معاصرته له من إقامة الحد عليه .
٤
ـ كيف يصح أن يقول رسول الله ( صلی الله عليه وآله وسلم ) : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ؟ لأن هذا يوجب أن يكون أهل الشام في صفين على هدى ، وأن يكون أهل العراق أيضاً على هدى ، وأن يكون قاتل عمار بن ياسر مهتدياً ، وقد صح الخبر الصحيح أنه ( صلى الله عليه وآله
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ١ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F40_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-1%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

