ولا غرابة في ذلك فهم شر الخلق على الإطلاق لأنهم كذبوا على الله وصدوا عن سبيله وكذبوا بكتابه ، ولم يصدقوا رسوله ، بل كذبوه وآذوه وأخرجوه وحاربوه.
أما جزاء من آمن بالله وباليوم الآخر ، وصدق رسول الله فأولئك هم خير البرية ، وكان جزاؤهم عند ربهم ـ وهذه نهاية الشرف لهم ـ جنات إقامة ومكث ، وجنات تجرى من تحتها الأنهار فيها ما يدعون ويشتهون : وهم فيها خالدون أبدا.
ولا غرابة فقد رضى الله عن أعمالهم التي عملوها ، ورضى أن يمدحهم ويثيبهم عليها ، وهم قد رضوا عنه لأنهم فرحوا بلقائه وسروا بنعيمه.
وذلك الفوز العظيم لمن خشي ربه ، فاحذروا أيها الناس واعملوا لتنالوا هذا الأجر العظيم.
٨٩١
![التفسير الواضح [ ج ٣ ] التفسير الواضح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3990_altafsir-alwazeh-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
