وقد ورد حديث عن النبي ـ عليهالسلام ـ : «من ترك الجمعة ثلاث مرّات تهاونا بها طبع الله على قلبه» والجمعة كأى صلاة يلزمها الوضوء والطهارة ، ويسن لها الغسل.
فإذا قضيت الصلاة ، وفرغتم منها فانتشروا في الأرض للتجارة والتصرف في حوائجكم ، وابتغوا من فضل الله ، واذكروا الله كثيرا رجاء أن تكونوا من الفالحين وروى عن بعضهم أنه كان يقول عقب صلاة الجمعة : اللهم إنى أجبت دعوتك وصليت فريضتك ، وانتشرت كما أمرتنى ، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين.
روى أن النبي صلىاللهعليهوسلم كان يخطب قائما يوم الجمعة فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا ، فأنزلت هذه الآية : (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً).
قل لهم : ما عند الله من الثواب الجزيل والفضل العميم والرزق الواسع ، والبركة التي يعطيها بعض عباده خير من اللهو ومن التجارة التي تسرعون إليها قصدا ، والله وحده خير الرازقين. فاطلبوا منه الرزق ، واستعينوا بطاعته على نيل ما عنده من خيرى الدنيا والآخرة.
![التفسير الواضح [ ج ٣ ] التفسير الواضح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3990_altafsir-alwazeh-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
