( وَعَلى جُنُوبِهِمْ ) (١) أي مضطجعينَ.
( يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ ) (٢) أي في جانِبِهِ ، والمرادُ : حقُّهُ ، أو أمرُهُ ، أو طاعتُهُ ، أو ذكرُهُ ، أو ثوابُهُ ، أو قربُهُ ، أو جانِبُ هداهُ ، وإطلاقُ الجَنْبِ على أحدِ هذه المضافاتِ من بابِ الكنايةِ ؛ لأنّكَ إذا أثبتَّ الشيءَ في مكانِ الرجلِ وناحيتِهِ وجانِبِهِ فقد أثبتَّهُ فيه ؛ كقولِهِ : (٣)
|
إِنَّ
الْمُرُوءةَ وَالسَّمَاحَةَ وَالنَّدَى |
|
فِي قُبَّةٍ
ضُرِبَتْ عَلَى ابْنِ الْحَشْرَجِ |
( فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ ) (٤) أي بُعدٍ ، وقُرِىءَ : « جَنْبٍ » (٥) كَفَلْس و « جَانِبٍ » (٦) وهما بمعنى.
( وَنَأى بِجانِبِهِ ) (٧) بَعُدَ بنفسِهِ ، أو تباعدَ عن طاعتِنا ؛ بأنْ لَوى عنها عطفَهُ وولاّها ظهرَهُ فعلَ المتكبِّرِ.
الأثر
( وَالتَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جُنُوبَ شِوَاءٍ ) (٨) جمعُ جَنْبِ الشاةِ ، أي كانَ فيه جُنوبٌ كثيرةٌ لا جَنْبٌ واحدٌ.
( وقَطَعَ جَنْباً مِنَ المُشْرِكِينَ ) (٩) أي شيئاً كثيراً.
( لَا جَنَبَ فِي الإِسْلَامِ ) (١٠) هو
__________________
(١) آل عمران : ١٩١.
(٢) الزمر : ٥٦.
(٣) هو زيادٌ الأَعْجَم ، يمدحُ عبدَ الله بن الحَشْرَج.
انظر الأغاني ١٢ : ٣٤ و ١٥ : ٣٨٦ ، وسياتي في مادة « حشرج » برواية : « إنّ الشجاعة ... ».
(٤) القصص : ١١.
(٥) قرأ بها قتادة والحسن والأعرج وزيد بن علي.
انظر المحتسب ٢ : ١٤٩ والبحر المحيط ٧ : ١٠٧ ، وتفسير الفخر الرازيّ ٢٤ : ٢٣٠.
(٦) قرأ بها النعمان بن سالم. انظر المحتسب ٢ : ١٤٩ والبحر المحيط ٧ : ١٠٧.
(٧) الإسراء : ٨٣ ، فصّلت : ٥١.
(٨) مسند أحمد ٢ : ٤٢١ ، النهاية ١ : ٣٠٤.
(٩) النهاية ١ : ٣٠٤ ، وفيه : « قد قطع ».
(١٠) في سنن الدار قطنيّ ٤ : ٣٠٣ / ١٧ ، والفائق ١ : ٢٢٤ ، ومجمع البحرين ٢ : ٢٤ : « لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شغارَ في الإسلام ». وانظر الأثر من مادة « جلب ».
![الطّراز الأوّل [ ج ١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F399_taraz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
