الفيروزاباديِّ لها هنا وهمٌ.
الكتاب
( وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ) (١) أي شُقَّتْ ، فكانَتْ كأنّها ـ لكثرةِ أبوابِها المفتوحةِ لنزولِ الملائكةِ نزولاً غيرَ معتادٍ ـ صارَتْ بجملتِها أبواباً ، فكانَتْ ذاتَ أبوابٍ ، أو كانت تلكَ المواضعُ المفتوحةُ أبواباً.
( لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ ) (٢) قالَ جمهورُ المفسّرينَ : إنّما نَهاهُم أن يَدخُلوا من بابٍ واحدٍ حذراً عليهم من إصابةِ العينِ ، وقيلَ : إشفاقاً من حبسِ الملِكِ ، أو قتلِهِ لهم ؛ خوفاً منهم على ملكِهِ ، لما اشتهروا به من كمالِهِم وجمالِهِم وهيبتِهِم.
ولمّا لم يَكُنْ عدمُ الدخولِ من بابٍ واحدٍ مستلزِماً للدخولِ من أبوابٍ متفرّقةٍ ، وكانَ في دخولِهِم من بابَينِ أو ثلاثةٍ بعضُ ما في الدخولِ من بابٍ واحدٍ من نوعِ اجتماعٍ مصحِّح لوقوعِ المحذورِ ، قالَ : ( وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ ).
( وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ) (٣) أي باشِروا الأُمورَ من وجوهِها ، أو اطلُبوا المعروفَ من أهلِهِ.
الأثر
( أَنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيٌ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ البَابَ ) أخرجَهُ الطّبرانيُّ في الكبيرِ ، والحاكمُ في مستدركِهِ وابن عَديٍّ في الكاملِ عن ابنِ عبّاسٍ (٤). وأخرجَهُ الحاكمُ وابنُ عديٍّ أيضاً عن جابرٍ (٥).
وفي روايةٍ : ( أَنَا دَارُ الحِكْمَةِ وَعَلِيٌ بَابُهَا ) أخرجَهُ الترمذيُّ عن عليٍّ عليهالسلام (٦).
__________________
(١) النبأ : ١٩.
(٢) يوسف : ٦٧.
(٣) البقرة : ١٨٩.
(٤) المعجم الكبير ١١ : ٥٥ / ١١٠٦١ ، المستدرك ٣ : ١٢٦ ، الكامل ١ : ١٩٠ و ٢ : ٣٤١.
(٥) المستدرك ٣ : ١٢٧ ، الكامل ١ : ١٩٢.
(٦) سنن الترمذيّ ٥ : ٣٠١ / ٣٨٠٧.
![الطّراز الأوّل [ ج ١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F399_taraz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
