الله عليهم أجمعين :
روى الأسود عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قرأ سورة النجم ، فسجد فيها ، ولم يبق معه أحد إلا سجد ، إلا شيخ من قريش ؛ فإنه أخذ كفّا من حصا ، فرفعه إلى جبهته ، [وقال : يكفيني هذا ، قال ابن مسعود : فلقد رأيته بعد قتل كافرا].
وروى أبو هريرة والمطلب بن أبي وداعة : أن النبي صلىاللهعليهوسلم سجد فيها (١).
وروي عن عمر وعثمان ـ رضي الله عنهما ـ أنهما سجدا فيها.
وعن علي ـ رضي الله عنه ـ أنه قال : «عزائم السجود أربع : تنزيل السجدة ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك».
وما روي عن زيد بن ثابت عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قرأها فلم يسجد ، يحتمل أن تكون التلاوة واقعة في وقت يكره السجود ، والحديث حكاية فعل لا عموم له ، والله أعلم بحقيقة ما أراد ، والله أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب.
* * *
__________________
(١) أخرجه سعيد بن منصور من طريق سبرة عن عمر بن الخطاب ، كما في الدر المنثور (٦ / ١٧٤).
![تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي [ ج ٩ ] تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3983_tawilat-ahl-alsunna-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
