بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة الشعراء
وهي مكية ، إلا قوله تعالى : (وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ) [الشعراء : ٢٢٤ ـ ٢٢٧] ، إلى آخرها. وقوله : (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ) [الشعراء : ١٩٧] ، فقد روي أنهما نزلتا بالمدينة ، وكان شعراؤه صلىاللهعليهوسلم بالمدينة ، حسان وكعب بن مالك وابن رواحة ، رضي الله عنهم.
وقال الداني : روي بسند صحيح أنها نزلت في شاعرين تهاجيا في الجاهلية ، مع كل واحد منهم جماعة. فالسورة على هذا كلها مكية. انتهى.
وقال المهايميّ : سميت هذه السورة بها ، لاختصاصها بتمييز الرسل عن الشعراء ، لأن الشاعر ، إن كان كاذبا فهو رئيس الغواة لا يتصور منه الهداية ، وإن كان صادقا لا يتصور منه الافتراء على الله تعالى ، وهذا من أعظم مقاصد القرآن ، انتهى.
يشير إلى أن ذكر الشعراء فيها ، لبيان أنهم في معزل عن الرسالة وتبرئة مقام الرسول صلوات الله عليه. عما افتروا عليه من أنه شاعر ؛ فالسورة على هذا كلها مكية ، ردّا لفريتهم.
ولما كان لفظ (الشعراء) عامّا ، جاز حمله على ما حكوه لشموله له ، لا أنه نزل فيه خاصة دون غيره. وسيأتي ، إن شاء الله تعالى ، إيضاح ذلك وهي مائتان وسبع وعشرون آية. قال ابن كثير : وقع في تفسير مالك المرويّ عنه ، تسميتها (الجامعة).
![تفسير القاسمي [ ج ٧ ] تفسير القاسمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3927_tafsir-alqasimi-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
