القول في تأويل قوله تعالى :
(يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً) (١١٠)
(يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً) أي بمعلوماته ، أو بذاته العلية.
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً) (١١١)
(وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) أي ذلت وخضعت خضوع العناة ، أي الأسارى.
لأنها في أسر مملكته وذلّ قهره وقدرته. لا تحيا ولا تقوم إلا به.
ولما كانت الوجوه يومئذ ، منها الظالمة لنفسها ومنها الصالحة ، أشار إلى ما يجزي به الكل ، بقوله سبحانه (وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً) أي خسر.
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً) (١١٢)
(وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً) أي نقص ثواب (وَلا هَضْماً) أي ولا كسرا منه ، بعدم توفيته.
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً) (١١٣)
(وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ) أي بعبارات شتى ، تصريحا وتلويحا ، وضروب أمثال ، وإقامة براهين (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) أي الكفر والمعاصي بالفعل (أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً) أي اتعاظا واعتبارا ، يؤول بهم إلى التقوى.
القول في تأويل قوله تعالى :
(فَتَعالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً) (١١٤)
(فَتَعالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُ) أي تناهى في العلوّ والعظمة ، بحيث لا يقدر قدره ،
![تفسير القاسمي [ ج ٧ ] تفسير القاسمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3927_tafsir-alqasimi-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
