عليه الصلاة والسّلام يحذرنا من لون خبيث وسيء من ألوان التنافس ، وهو التنافس على حطام الدنيا الزائلة ، ولذلك يقول عليه الصلاة والسّلام فيما يرويه البخاري : «والله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم ، فتتنافسوها كما تنافسوها ، وتلهيكم كما ألهتهم». وفي حديث آخر يقول صلوات الله وسلامه عليه : «اني والله لأنظر الى حوضي الآن ، واني قد أعطيت خزائن مفاتيح الارض ، واني والله ما أخاف بعدي أن تشركوا ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا في الدنيا» وفي رواية أخرى للبخاري : «اني لست أخشى عليكم أن تشركوا ، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها». وفي هذه النصوص بيان أن زهرة الدنيا ينبغي لمن فتحت عليه أن يحذر من سوء عاقبتها وشر فتنتها ، فلا يطمئن الى زخرفها ، ولا ينافس غيره فيها.
نسأل الله جل جلاله أن يرزقنا فضيلة التنافس في الخير ، والبعد عن التنافس في زائل متاع الحياة انه نعم المولى ونعم النصير.
* * *
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٦ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3906_mosoa-akhlaq-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
