التماس العذر للناس
العذر هو الحجة التي يعتذر بها الانسان عند خطأ ارتكبه ، أو تصرف لا يليق به ، وقيل ان العذر هو تحري الانسان ما يمحى به ذنوبه ، اما بالانكار ، أو ذكر السبب الملجىء للفعل ، أو الاعتراف والوعد بعدم العودة ، وهذا توبة.
والتماس العذر معناه رفق الانسان بالمخطىء ، وعدم مقابلة سيئته بمثلها ، بل يلتمس الانسان له عذرا ، فيعفو ويصفح ، وما زلت أذكر بيتا أخلاقيا رائعا لشاعرنا شوقي ، يقول فيه مخاطبا الانسان :
|
رزقت أكرم ما في الناس من خلق |
|
اذا رزقت التماس العذر في الشيم |
أي أن الانسان يكون على جانب كبير من مكارم الاخلاق اذا لم يقابل السيئة بالسيئة ، بل تلطف بالمذنب ، واشفق عليه ، وأضرب صفحا عن زلته ، وقدر ما يكون هناك من أسباب أو عوامل دفعت بالمذنب الى ارتكاب ما ارتكب من خطأ.
ولا شك أن تعالي الانسان عن مقابلة العدوان بالعدوان ، والصفح الجميل عن الهفوة والزلة ، خلق من اخلاق القرآن الكريم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وجانب من هدي النبي عليه الصلاة والتسليم.
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٦ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3906_mosoa-akhlaq-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
