٨ ـ إقامة حدود مختلفة على خمسة زناة :
رفع إلى عمر خمسة زناة ، فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم الحدّ ، فقال الإمام عليهالسلام : « يا عمر ، ليس هذا حكمهم ».
فطلب عمر منه أن يقيم عليهم الحدّ ، فقدّم واحدا منهم فضرب عنقه ، وقدّم الثاني فرجمه ، وقدّم الثالث فضربه الحدّ ، وقدّم الرابع فضربه نصف الحدّ ، وأمّا الخامس فعزّره ، فبهر عمرو قال :
يا أبا الحسن ، خمسة نفر في قضيّة واحدة ، أقمت عليهم خمسة حدود ليس منها يشبه الآخر ...؟
فأجابه الإمام :
« أمّا الأوّل فكان ذمّيا وخرج ـ أي بجريمته ـ عن ذمّته ، وأمّا الثّاني فرجل محصن فكان حدّه الرّجم ، وأمّا الثّالث فغير محصن فحدّه الجلد ، وأمّا الرّابع فعبد وحدّه نصف الحدّ ، وأمّا الخامس فمجنون مغلوب على عقله » (١).
٩ ـ امرأة اضطرّت إلى الزنا :
جاءت امرأة إلى عمر فقالت له : إنّي فجرت فأقم فيّ حدّ الله ، فأمر برجمها ، وكان الإمام حاضرا ، فقال له :
« سلها كيف فجرت؟ ».
فقالت : كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد ، فقصدت خيمة فأصبت فيها رجلا اعرابيا ، فسألته الماء فأبى أن يسقيني إلاّ أن امكّنه من نفسي ،
__________________
(١) فروع الكافي ٧ : ٢٦٥. وسائل الشيعة ١٨ : ٣٥٠.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ٩ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F389_mosoaimamali-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
