(راعِنا) أي : ارعنا ولنرعك ، لأن المفاعلة من اثنين ، فتكون من : رعاك الله ، أي : احفظنا لنحفظك وارقبنا لنرقبك.
ويجوز أن يكون من : أرعنا سمعك ، أي فرغ سمعك لكلامنا.
وفى المخاطبة بهذا جفاء ، فأمر المؤمنين أن يتخيروا من الألفاظ أحسنها ومن المعاني أرقها.
(وَقُولُوا انْظُرْنا) أي أقبل علينا وانظر إلينا ، فحذف حرف التعدية.
وقرئ : أنظرنا ، بقطع الألف وكسر الظاء ، بمعنى : أمهلنا وأخرنا حتى نفهم عنك.
وهذه وتلك مما تقتضى الإجلال.
(وَاسْمَعُوا) حض على السمع الذي فى ضمنه الطاعة.
١٠٥ ـ (ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) :
(ما يَوَدُّ) ما يتمنى.
(وَلَا الْمُشْرِكِينَ) معطوف على أهل الكتاب.
(أَنْ يُنَزَّلَ) فى موضع نصب ، أي بأن ينزل.
(مِنْ خَيْرٍ) من ، زائدة. وخير ، اسم ما لم يسم فاعله.
(يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ) أي بنبوته. وقيل : الرحمة : القرآن ، وقيل : هى عامة.
(ذُو الْفَضْلِ) أي صاحب الفضل.
١٠٦ ـ (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) :
(ما نَنْسَخْ) النسخ ، هنا ، بمعنى الابطال والازالة واقامة آخر مقامه.
![الموسوعة القرآنيّة [ ج ٩ ] الموسوعة القرآنيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3868_almosua-alquranya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
