(لِلْمُتَّقِينَ) فهي مخلوقة اليوم.
[١٣٤] ـ (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ) نعت للمتّقين (فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) في حالي العسر واليسر ، أو : كلّ الأحوال إذ لا تخلو من مسرّة أو مضرّة ، أي : لا يمنعهم حال عن الإنفاق ما قدروا عليه (وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ) الممسكين عليه ، فلم يمضوه مع القدرة ، من «كظم القربة» أي : ملأها وشدّ رأسها (وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ) التاركين مؤاخذة من جنى عليهم (وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) للعهد ، إشارة إلى هؤلاء ، أو : الجنس ، ويدخلون فيه :
[١٣٥] ـ (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً) فعلة عظيمة القبح ـ كالزنا ـ (أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) بارتكاب ذنب.
وقيل : الفاحشة : الكبيرة ، وظلم النفس : الصغيرة (١) (ذَكَرُوا اللهَ) تذكروا نهيه أو عقابه أو عظمته (فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ) بالتوبة (وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ) استفهام معناه النفي ، معترض لبيان سعة رحمته ومغفرته وحثّ على التوبة وتقوية للرّجاء (وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا) ولم يقيموا على الذنب (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) حال من «يصّروا» أي : لم يصرّوا على القبيح ، عالمين به.
[١٣٦] ـ (أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها) استئناف يبيّن ما قبله إن عطف «الذين» على «المتقين» ، أو خبر له ـ ان ابتدئ به ـ. وأفاد الكلام ان المؤمنين ثلاث طبقات :
متقون وتائبون ـ ولهم الجنة والمغفرة استحقاقا ـ.
ومصرّون لا يستحقون ذلك ، ولا ينفي التفضّل (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ) المخصوص محذوف ، تقديره : نعم أجرهم ذلك ، أي : المغفرة والجنات.
[١٣٧] ـ (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ) وقائع ، سنّها الله تعالى في الأمم المكذّبة
__________________
(١) قاله القاضي عبد الجبار بن احمد الهمداني ـ كما في تفسير مجمع البيان ١ : ٥٠٦ ـ.
![الوجيز في تفسير القرآن العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير القرآن العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3840_alwajiz-fi-tafsir-alquran-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
