[٨٧] ـ (أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) والتمسّك بمفهومه في منع لعن غيرهم ضعيف.
[٨٨] ـ (خالِدِينَ فِيها) في اللعنة أو العقوبة التي استحقّوها بها (لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ).
[٨٩] ـ (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) : الارتداد (وَأَصْلَحُوا) ما أفسدوا ، أو : دخلوا في الصلاح (فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ) : يغفر ذنوبهم (رَحِيمٌ) : ينعم عليهم. نزلت في الحارث بن سويد ، حين ندم على ردّته ، فأرسل الى قومه ، سلوا هل لي من توبة؟ فأرسلوا إليه بالآية ، فأتى المدينة فتاب. (١)
[٩٠] ـ (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) هم اليهود كفروا بعيسى عليهالسلام بعد إيمانهم بموسى ، ثم ازدادوا كفرا بمحمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو : بمحمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد إيمانهم به قبل مبعثه ، ثم ازدادوا كفرا بإصرارهم وطعنهم فيه ، وصدّهم عن الإيمان.
أو : قوم ارتدّوا ولحقوا بمكة ، ثم ازدادوا كفرا بقولهم : «نتربص بمحمد ريب المنون» فإن رجعنا نافقنا بإظهار التوبة (٢) (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) لنفاقهم فيها ، أو : لأنّهم لا يتوبون إلّا عند المعاينة لارتدادهم وزيادة كفرهم ، ولذا ترك «الفاء» فيه (وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ).
[٩١] ـ (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً) أتى ب «الفاء» إيذانا بأنّ سبب امتناع قبول الفدية : الموت على الكفر ، و «ذهبا» تمييز (وَلَوِ افْتَدى بِهِ) التقدير : فلن يقبل من أحدهم فدية ولو افتدى بملء الأرض ذهبا.
__________________
(١) تفسير مجمع البيان ١ : ٤٧١.
(٢) في «ط» : فإن رجعنا أظهرنا التوبة.
![الوجيز في تفسير القرآن العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير القرآن العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3840_alwajiz-fi-tafsir-alquran-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
