الواجب والمندوب ، أو : المندوب فقط.
[٢١٦] ـ (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ) : صعب عليكم ، مكروه طبعا والوصف بالمصدر للمبالغة. (وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً) ـ طبعا ـ في الحال كالجهاد (وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) في المآل ؛ إذ فيه الظّفر أو الشهادة (وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً) كترك الجهاد حبّا للحياة (وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ) إذ فيه الذّلّ وحرمان الأجر (وَاللهُ يَعْلَمُ) ما يصلحكم (وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) ذلك.
[٢١٧] ـ (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ) بعث صلىاللهعليهوآلهوسلم «عبد الله بن جحش» (١) على سريّة ، فغنموا عيرا لقريش ، فيها «عمرو بن عبد الله الحضرمي» وثلاثة معه ، فقتلوه وأسروا اثنين ، (٢) وكان ذلك غرّة رجب ، وهم يرونه من جمادى ، فقالت قريش : استحل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم الشّهر الحرام ، وكتبوا يسألونه عن ذلك تشنيعا ، وشق على أهل السّريّة وقالوا : «ما نبرح حتى تنزل توبتنا» فنزلت ، (٣) وردّ صلىاللهعليهوآلهوسلم العير ، وروي : أنّه أخذها ، وهي أول غنيمة في الإسلام.
(٤) (قِتالٍ فِيهِ) بدل اشتمال من «الشّهر» (قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ) ذنب عظيم ، قيل : منسوخ (٥) ب : (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (٦) وردّ : ببقاء بعض أحكامه ، وبرجحان التخصيص على النسخ (وَصَدٌّ) : منع (عَنْ سَبِيلِ اللهِ) طاعته ، أو : الإسلام (وَكُفْرٌ بِهِ) أي : بالله. (وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ) قيل : عطف على : «سبيل الله» (٧) ويردّه : عطف : «وكفر»
__________________
(١) هو ابن عمّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ كما في تفسير مجمع البيان ٢ : ٣١٢ ـ.
(٢) والثالث أفلت ، انظر تفسير روح المعاني ٢ / ٩٢ وتفسير القرطبي ٣ / ٤٢.
(٣) تفسير مجمع البيان ١ : ٣١٢ ـ.
(٤) رواها البيضاوي في تفسيره ١ : ٢٣٤ عن ابن عباس.
(٥) قاله قتادة ـ كما في تفسير مجمع البيان ١ : ٣١٢ ـ.
(٦) سورة التوبة : ٩ / ٥.
(٧) قاله المبرّد ـ كما في تفسير مجمع البيان ١ : ٣١٢ ـ.
![الوجيز في تفسير القرآن العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير القرآن العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3840_alwajiz-fi-tafsir-alquran-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
