على «صد» لفصله بين الموصول والصّلة. وقيل : على «صدّ» بتقدير : وصدّ المسجد ، وردّ : بضعف حذف المضاف وبقاء جرّ المضاف اليه.
وقيل : على الهاء في «تساءلون به» ويشهد لصحته بدون اعادة الجار : (تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ) (١) ـ بالجر ـ ، وهو من السبع ، (٢) وشعر الفصحاء ، (٣) ولعلّ الكفر به : عدم احترامه (وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ) أهل المسجد وهم : النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم والمؤمنون (أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ) من فعل السّرية ـ بناء على ظنّهم ـ ، وهو خبر للأربعة المذكورة (وَالْفِتْنَةُ) أي : الكفر ، أو : الإخراج (أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) قتل عمرو (وَلا يَزالُونَ) أي : الكفار (يُقاتِلُونَكُمْ) لدوام عداوتهم لكم (حَتَّى يَرُدُّوكُمْ) : كي يردوكم (عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا) استبعاد لاستطاعتهم (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ) صريح في ثبوت الإحباط بالرّدة ـ مع الموت عليها ـ ؛ إذ الموافاة بالإيمان شرط في استحقاق الثّواب ـ كما عليه الأصحاب ـ ، ويحمل نفيهم الإحباط على أنّ الثّواب المستحق لا يحبط (فِي الدُّنْيا) لفوات فوائد الإسلام الدّنيوية (وَالْآخِرَةِ) لانتفاء الثّواب (وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) لكفرهم.
[٢١٨] ـ (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) ظنّ قوم أن السريّة إن سلموا من الإثم فليس لهم أجر فنزلت (٤) (أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ) نصرته في الدنيا وثوابه في الآخرة (وَاللهُ غَفُورٌ) لذنوبهم (رَحِيمٌ) بهم.
__________________
(١) سورة النساء : ٤ / ١.
(٢) وهي قراءة حمزة ـ كما في تفسير البيضاوي ١ : ٢٣٤.
(٣) وفي خاتمة كتاب «الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وآله» بحث واف حول هذا الموضوع ، ينظر.
(٤) تفسير مجمع البيان ١ : ٣١٣.
![الوجيز في تفسير القرآن العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير القرآن العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3840_alwajiz-fi-tafsir-alquran-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
