السّحر بكتاب الله. «واللام» للابتداء علقت «علموا» (ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ) من نصيب (وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ) باعوها (لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) يعملون بعلمهم ؛ إذ علم من لا يعمل به كلا علم فلا ينافي إثبات العلم له.
[١٠٣] ـ (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا) بمحمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم والقرآن (وَاتَّقَوْا) المعاصي كنبذ كتاب الله واتباع السحر (لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ) جواب «لو» أي : لاثيبوا مثوبة فحذف الفعل. وعدل الى الاسمية لتفيد ثبات المثوبة ، ونكّرت لأن المعنى لشيء من الثّواب خير لهم (لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) أن ثواب الله خير مما هم فيه لآثروه. جهّلوا لترك العمل بالعلم.
[١٠٤] ـ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا) كان المسلمون يقولون للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا علّمهم شيئا : «راعنا» أي تأنّ بنا حتى نفهمه فخاطبه اليهود به قاصدين نسبته الى الرعونة ، أو سبّه بكلمة عبرانية ، يتسابّون بها وهي : «راعينا» فنهي المؤمنون عنه ، وأمروا بما هو في معناه وهو : «انظرنا» أي : انتظرنا (وَاسْمَعُوا) سماع طاعة لا كسماع اليهود إذ قالوا : (سَمِعْنا وَعَصَيْنا) (١) (وَلِلْكافِرِينَ) : المتهاونين بالرّسول صلىاللهعليهوآلهوسلم (عَذابٌ أَلِيمٌ).
[١٠٥] ـ (ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) الودّ : المحبّة. و «من» للتّبيين (وَلَا الْمُشْرِكِينَ) «لا» لتأكيد النفي (أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ) مفعول «يودّ» (مِنْ خَيْرٍ) هو :
الوحي ، و «من» مزيدة للاستغراق (مِنْ رَبِّكُمْ) «من» للابتداء ، أي : يحسدونكم وما يحبّون أن ينزل عليكم شيء من الوحي (وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ) بالنبوة (مَنْ يَشاءُ) ولا يشاء الا ما تقتضيه الحكمة (وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) يشعر بأن النّبوّة من الفضل.
[١٠٦] ـ (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها) رد لطعن اليهود في أنّ النّبي صلىاللهعليهوآله
__________________
(١) في الآية ٩٣ من هذه السورة.
![الوجيز في تفسير القرآن العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير القرآن العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3840_alwajiz-fi-tafsir-alquran-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
