ينتهي] (١) ، قال : (كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها) ؛ هذا الكافر في الضلالة متحيّر فيها. قال : هل يستويان مثلا؟ أى هل يستويان هذان؟ على الاستفهام ، أى إنّهما لا يستويان.
[قال بعضهم] (٢) : بلغنا أنّها نزلت في عمر بن الخطّاب وأبي جهل بن هشام ، ثمّ هي عامّة بعد.
ذكر الحسن قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : اللهمّ أيّد الإسلام (٣) بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام (٤) فأيّده بعمر بن الخطّاب ، وأحسبه قال : وأهلك أبا جهل بن هشام ، أو كما قال.
قال : (كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) (١٢٢).
قوله : (وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها) : قال بعضهم : (أَكابِرَ مُجْرِمِيها) : جبابرتها. وقال مجاهد : عظماؤها ، وهو واحد. قال : (لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ) (١٢٣) : أنّهم إنّما يمكرون بأنفسهم ، وهم المشركون الذين كذّبوا رسلهم.
قوله : (وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) : أى الذين أشركوا (صَغارٌ عِنْدَ اللهِ) : أى ذلّة عند الله (وَعَذابٌ شَدِيدٌ) : أى في الآخرة (بِما كانُوا يَمْكُرُونَ) (١٢٤) : أى يشركون.
__________________
(١) زيادة من تفسير الطبري ، ج ١٢ ص ٩١ ، ومن الدرّ المنثور ، ج ٣ ص ٤٤ ، والقول لقتادة.
(٢) زيادة لا بدّ منها ، والكلام منفصل عمّا قبله ، والقول ليحيى بن سلّام كما جاء في مخطوطة ز ، ورقة ١٠٠.
(٣) كذا في ع : «اللهمّ أيّد الإسلام». وفي د : «اللهمّ أيّد الدين».
(٤) حديث حسن صحيح ، أخرجه البغويّ في شرح السنّة ، كتاب فضائل الصحابة ، باب في فضائل عمر عن عكرمة ابن عبّاس بسند فيه ضعف (رقم ٣٨٨٥). لكن أخرجه الترمذيّ في المناقب ، مناقب أبي حفص عمر بن الخطّاب عن نافع عن ابن عمر بلفظ : «اللهمّ أعزّ الإسلام بأحبّ هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطّاب. قال : وكان أحبّهما إليه عمر». وصحّحه ابن حبّان وصحّحه الحاكم بلفظ : «اللهم أيّد الدين ...» كما ورد هنا في مخطوطة د.
ويحسن بنا أن نورد ما روي عن عبد الله بن مسعود أنّه قال : «كان إسلام عمر عزّا ، وهجرته نصرا ، وإمارته رحمة ؛ والله ما استطعنا أن نصلّي حول البيت ظاهرين حتّى أسلم عمر». رضي الله عنه وأرضاه.
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
