أحول ، فأنزل الله : (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ ، أَنَّى شِئْتُمْ) أى : كيف شئتم : من بين يديها ، وإن شئتم من خلفها ، غير أنّ السبيل موضع الولد.
ذكروا عن الحسن أنّه قال : قالت اليهود : يا أصحاب محمّد ، إنّه لا يحلّ لكم أن تأتوا النساء إلّا من وجه واحد ، فأنزل الله : (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ ، أَنَّى شِئْتُمْ) أى كيف شئتم : من بين يديها ، وإن شئتم من خلفها في فرجها (١).
ذكروا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : الذي يأتي امرأته في دبرها هي اللوطيّة الصغرى (٢).
ذكروا عن ابن مسعود أنّه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لا تأتوا النساء في موضع حشوشهنّ (٣).
ذكروا عن رجل من أصحاب النبيّ أنه سأله رجل عن الذي يأتي امرأته في دبرها ، فقال : أفّ ، أيريد أن يعمل عمل قوم لوط؟!.
قوله : (وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ) : يعني الولد. ذكروا عن أبي ذرّ أنّه قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلّا أدخلهم الله الجنّة بفضل رحمته إيّاهم (٤).
ذكروا عن ابن عمر أنّه قال : لولا أن أصيب ولدا فيموت قبلي فأوجر فيه أو يبقى بعدي فيدعو لي ما بالبيت ألّا أصيب ولدا. ذكروا عن الحسن أنّه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لأن أقدّم سقطا أحبّ إليّ من أن أخلّف مائة فارس كلّهم يجاهد في سبيل الله (٥).
__________________
(١) اقرأ بحثا قيّما في معاني الحروف ، وتحقيقا بديعا لمعنى «أنّى» في تفسير الطبري ، ج ٤ ، ص ٤١٣ ـ ٤١٦.
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسيّ ، وأحمد والبيهقيّ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه ، كما ذكره السيوطيّ في الدرّ المنثور ج ١ ص ٢٦٤.
(٣) أخرجه أحمد والترمذيّ والنسائيّ بألفاظ متقاربة : «استاههنّ» ، «أعجازهنّ» ، عن ابن مسعود. وعن عمر بن الخطاب بلفظ : «أدبارهنّ». وزاد بعضهم في آخر الحديث : «إنّ الله لا يستحيي من الحقّ».
(٤) أخرجه أحمد والنسائيّ عن أنس ، وأخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدريّ وعن أبي هريرة في كتاب العلم ، باب هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم؟.
(٥) أخرجه ابن ماجه عن أبي هريرة في كتاب الجنائز ، باب ما جاء فيمن أصيب بسقط ، ولفظه : «السقط أقدّمه ـ
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
