قولهم وفعلهم ، أى أكملوا الدين ولا تنقصوه فإنّكم لا تستوجبون ثوابه إلّا بالإكمال والوفاء. وقال الحسن : هو كقوله : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ) [الأحزاب : ١] ، ولا يجعلها من هذا الوجه.
وقال الكلبيّ : (ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) يعني شرائع الإسلام ، كأنّه يقول : استكملوا الإيمان.
قوله : (وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ) : أى أمر الشيطان ؛ وهو أن يأخذوا شرائع دينهم الأوّل. (إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (٢٠٨) : أخبرهم أنّ الشيطان لهم عدوّ مبين ، أى بيّن العداوة.
(فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ) : يعني بالزلل الكفر قال بعض المفسّرين : أنزلها الله وقد علم أنّه سيزلّ زالّون.
وقال بعضهم في تأويل (خُطُواتِ الشَّيْطانِ) قال : هي العداوة والمعاصي. وقال بعضهم : (ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) أى : في الإسلام جميعا.
قوله : (فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ) : أى : في نقمته (حَكِيمٌ) (٢٠٩) : أى : في أمره. وقال السدّيّ : تفسير العزيز : هو المنيع في نقمته.
قوله : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ) : [يوم القيامة] (١) (فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ) : [أي : وتأتيهم الملائكة] (٢) (وَقُضِيَ الْأَمْرُ) : [يعني الموت] (٣) (وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) (٢١٠) : يعني عواقبها.
قال بعض المفسّرين : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ) أى : بأمره (فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ) أى : الموت.
ذكر بعضهم قال : إذا كان يوم القيامة مدّت الأرض مدّ الأديم العكاظيّ ، ثمّ يحشر الله فيها الخلائق من الجنّ والإنس. ثمّ أخذوا مصافّهم من الأرض ، ثمّ ينادي مناد : (الْيَوْمَ تُجْزى كُلُ
__________________
(١) زيادة من ز ورقة ٢٨٠.
(٢) زيادة من ز ورقة ٢٨٠.
(٣) زيادة من ز ورقة ٢٨٠.
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ١ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3818_tafsir-kitab-allah-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
