ينادي مناد يوم القيامة : « ألا إنّ كلّ حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله ، غير حرثة القرآن ». فكونوا من حرثته وأتباعه ، واستدلّوه على ربّكم ، واستنصحوه على أنفسكم ، واتّهموا عليه آراءكم ، واستغشّوا فيه أهواءكم » (١).
وصف الإمام عليهالسلام القرآن الكريم بأجمل الصفات وأبدع النعوت ، فقد وصفه بالناصح المشفق الذي يهدي الناس للتي هي أقوم ، كما وصفه بالمحدث الذي لا يكذب ، وإنّما يتلو الحقّ ، ويأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، وهو الدواء الذي يعالج جميع أمراض الإنسان ويحسم مشاكله ، وهو الشافع يوم القيامة لمن قرأه بإمعان وسار على هديه. هذه بعض الصفات التي أضفاها الإمام على القرآن.
القرآن هدى ونور :
أوصى الإمام عليهالسلام أصحابه برعاية القرآن والتمسّك به فإنّه نور وهدى ،قال عليهالسلام : « اعلموا أنّ القرآن هدى النّهار ، ونور اللّيل المظلم على ما كان من جهد وفاقة ... » (٢).
القرآن هدى للناس ، يرشد الضالّ ، وينير الطريق ، ويوضح القصد ، ويهدي الحائر.
الحثّ على تعلّم القرآن :
حثّ الإمام عليهالسلام أصحابه على تعلّم القرآن الكريم ، قال عليهالسلام :
__________________
(١) ربيع الأبرار ٢ : ٨٢ ـ ٨٣. نهج البلاغة ٢ : ٩٢.
(٢) اصول الكافي ٢ : ٦٠٠.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ٣ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F381_mosoaimamali-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
