.................................................................................................
______________________________________________________
المدعي في المقام على كون تكليفه صلاة للمختار التامة فهو وإلّا فلا بد بمقتضى القواعد كما عرفت من المصير إلى كون وظيفته نظير صلاة الغرقى باشارات قلبية في ركوعه وسجوده نعم لو تاب ح امكن دعوى وجوب صلاة المختار التامة نظر إلى ان التوبة كانت مزيلة لاثر العصيان السابق وتجعله كان لم يكن فكان كمن اضطر إلى الغصب لا عن سوء الاختيار ولكن الاستاد دام ظله استشكل في ذلك أيضا مدعيا لان التوبة انما تجدي في رفع اثر العصيان اذا لم يكن المكلف في حال التوبة مشغولا بالعصيان وفي المقام لما كان مشغولا بارتكاب الغصب حال التوبة فلا تجديه في الخروج عما تقتضيه القواعد. وقال استادنا الآملي في المنتهى ص ١٦١ تاييد الكلام استاده العراقي قال اللهم إلّا ان يقال ان الموجب لتقديم النهي على الامر في المقام هو العلم باهتمام الشارع المقدس بحق الانسان المحترم اكثر من اهتمامه بحق نفسه فحيث يدور الامر بين تفويت حق الانسان المحترم وتفويت حق الله تعالى يبقي التكليف الموجب للاحتفاظ بحق الانسان المحترم على فعليته وتنجزه ويسقط التكليف المتعلق بحق الله تعالى ، واما حيث لا يدور الامر بين الحقين بل كان التكليف في المقام مستلزما لتفويت حق الانسان المحترم سواء احتفظ المكلف بحق الله تعالى أم تساهل به فلا موجب لسقوط التكليف المتعلق بحق الله تعالى كما هو الشأن في المقام فان الخروج بعد الدخول لا بد منه في نظر الشرع والعقل لتنجز النهي عن المكث فيكون حق الانسان المحترم في الخروج لازم التفويت على كل حال ولا يكون ترك الصلاة بطورها للمختار موجبا لحفظ حقه كما لا يكون الاتيان بها كذلك موجبا وعليه تكون الصلاة بالطور المزبور مامورا بها في حال الخروج سواء فلنا بجواز الاجتماع ام قلنا بامتناعه.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
