.................................................................................................
______________________________________________________
مقتضي الجمع بين ما دل على ان الصلاة لا تترك بحال وبين ما دل على حرمة التصرف في مال الغير ح هو خروج الاكوان عن الجزئية ومقتضاه هو انتهاء صلاته إلى اشارات قلبية كما في صلاة الغرقى بناء على كون قراءته أيضا تصرفا في الغصب ولكن نقول بانه حسن جدا لو لا قيام الشهرة على خلافه حيث ان ظاهر الأصحاب هو كون تكليفه ح هي الصلاة التامة للمختار المشتملة على القيام والركوع والسجود والقراءة خصوصا في فرض كون الغصب مجموع الفضاء والارض ولعل ذلك منهم من جهة دعوى خروج هذا الكون البقائي ح من الاول عن تحت النهي بتقريب ان ما يجب عليه اختياره الموجب لتنجز نهيه من الاول انما هو ترك الغصب ترك الدخول فيه لانه هو الذي كان مقدورا له واما تركه من غير جهة ترك الدخول كالطيران إلى السماء في ظرف الدخول فحيث انه كان مضطرا اليه من الازل في علم الباري فلا يكون منهيا عنه من جهة ان النهي انما يتعلق بما هو تحت قدرة المكلف واختياره لا بما هو خارج عن تحت قدرته واختياره ـ إلى ان قال ـ وح فاذا دخل الغصب بسوء اختياره فقد سقط نهيه المنجز عليه بالعصيان وبدخوله فيه صار مستحقا للعقاب واما بعد دخوله لا يكون له تكليف بترك الغصب من الازل لاضطراره اليه فاذا لم يكن مكلفا بترك الغصب ح من غير جهة ترك الدخول فلا يكون صدوره عنه مبعدا أيضا ومع عدم كونه مبعدا فله الاتيان بالصلاة التامة المشتملة على القيام والركوع والسجود كما في الاضطرار لا عن سوء اختيار ولكن مع ذلك لا تخلو المسألة عن اشكال ـ إلى ان قال ـ فيكون البقاء فيه ح كالدخول منهيا عنه من الازل قبل الدخول فيه وعليه فبالدخول وان سقط نهيه المنجز عليه إلّا انه حيثما كان بالعصيان يبقي تبعته فيوجب كون ما يصدر عنه من الاكوان عن الجزئية للصلاة فينتهي امر صلاته ح إلى اشارات قلبية في فرض غصبية مجموع الفضاء والارض دون الصلاة التامة المختار وح فان تمت السيرة والاجماع
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
