.................................................................................................
______________________________________________________
المصلحة الا في الاعتبار فقياس المقام بالوضعيات عن المحقق النائيني قدسسره في غير محله لان هذا الكلام باطل فان الوضع والتكليف مشتركان في الاحتياج إلى المصلحة ولكن قد تكون المصلحة في الوضعيات في الاعتبار كما انه قد تكون المصلحة في التكليفات أيضا في نفس الامر واما اصل الكلام فهو ان نظر صاحب الفصول كان إلى تصحيح الترتب في المقام بين النهيين وهو النهي عن الخروج لكونه تصرفا في ملك الغير والنهي عن البقاء أيضا لانه أيضا تصرف في ملك الغير مع انه اشد محذورا فعند الدوران بين النهيين فلا محالة يجب اختيار ما هو أقل محذورا الخروج للاضطرار وهذا احسن من الترتب المصطلح لانه يكون في فرض العصيان وهنا لا يكون كذلك بل هو اضطرار محضا. ـ وذهب ثالث إلى ان الخروج محرم شرعا لعموم النهي عن التصرف في مال الغير بغير اذنه الشامل للخروج ولكن بعد سقوط النهي عنه بالتزاحم المزبور يرشد العقل المكلف إلى الخروج تخلصا من اشد المحذورين وهو البقاء بارتكاب اقلهما ضررا وهو الخروج مع استحقاق العقاب عليه من اجل انه بسوء اختياره اوقع نفسه في هذه الاضرار التي لا يجد طريقا للتخلص من اشدها إلّا بارتكاب اقلها وصيرورته مضطرا إلى الخروج بعد الدخول لا ينافي كونه منهيا عنه قبله وانما اوقعه في الاضطرار إلى مخالفة هذا النهي سوء اختياره وقد قيل الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ـ اي ما افاده صاحب الكفاية ج ١ ص ٢٦٣ والحق انه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار اليه وعصيان له بسوء الاختيار ولا يكاد يكون مامورا به ـ اي ان ما يصدر مبغوضا لا يصلح ان يتعلق به الوجوب ـ كما اذا لم يكن هناك توقف عليه ـ اي على الخروج ـ او بلا انحصار به وذلك ضرورة انه حيث كان قادرا على ترك الحرام رأسا لا يكون عقلا معذورا في مخالفته في ما اضطر إلى ارتكابه بسوء اختياره ويكون معاقبا
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
