الغرض رجحان نفس صدوره منه الذي مرجعه إلى اضافة الفعل إلى الفاعل فلا شبهة في انه أيضا اجنبي عن التقرب بالعمل الذي هو عبادي دون حيث اضافته إلى الفاعل كما هو واضح وبالجملة (١) لا قصور في التقرب بالعمل من حيث قصده ولو ارتكازا كونه بصراط تحصيل مرام المولي وغرضه (٢) ثم ان ذلك كله حكم صورة بقائه في المغصوب وعدم تمكنه من الخروج.
______________________________________________________
(١) فالمتعين ما تقدم من قصد الملاك والغرض الذي هو باق بالدلالة الالتزامية.
(٢) هنا توهمين وردهما قال استادنا الآملي في المنتهى ص ١٥١ فان قلت بسقوط النهي للعجز عن ترك متعلقه لا يوجب انتفاء البغض عنه فاذا فرض كون الفعل مبغوضا وان لم يكن معاقبا عليه لسقوط النهي عنه فلا يكون صالحا للتقرب به اذ لا يعقل ان يتقرب العبد بما هو مبغوض له فعلا قلت الجهة التي يتقرب بها العبد ليست هي الجهة المبغوضة اعني بها حيثية الغصب التي سقط النهي عنها وبقيت مبغوضة فقط بل الجهة التي يتقرب بها هي حيثية الصلاة الموجودة في هذا الفعل وهي حيثية صالحة في نفسها للتقرب بها لو لم يمنع عن التقرب به كونه مما يستحق العبد العقاب عليه فاذا كان الفعل مشتملا على جهة توجب صلاحيته للتقرب به وليس مما يستحق العقاب عليه وان كان مشتملا على جهة توجب النهي عنه في غير هذا الحال صح التقرب به بلحاظ الجهة المحبوبة لانتفاء المانع عن التقرب به الجهة التي توجب استحقاق العقاب على الفعل بالفعل هذا مع امكان التقرب بقصد تحصيل غرض المولي بالمجمع لانه مشتمل على المصلحة التي من اجلها تعلق الامر بالصلاة مثلا ، ان قلت الاضطرار انما يوجب سقوط النهي بالمقدار الذي لا بد منه فاذا اضطر المكلف إلى التصرف في المكان المغصوب بالجلوس فيه مثلا لزم الاقتصار عليه اذ ما زاد عليه من التقلبات والتنقلات فيه لا يكون مضطرا اليه حسب الفرض فلا
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
