وذلك المقدار يكفي في التقرب برجحان عمله كلام ظاهري (١) اذا الغرض من رجحانه الفاعلي ان الفاعل ذات طينة حسنة فذلك غير مرتبط برجحان العمل وان (٢) كان الغرض ان العمل من حيث صدوره عن هذا الفاعل راجح فلا معني لقبحه الفعلي كيف (٣) ومرجعه إلى التفكيك بين ايجاد العمل ووجوده وبعد اتحادهما خارجا فلا معني لرجحان احدهما ومرجوحية الآخر وان كان (٤)
______________________________________________________
(١) فناقش فيه وانه ما هو السبب للغرض من رجحانه الفاعلي بوجوه ثلثه الأول هل الغرض ان هذا الانسان ذات قلب سليم ونية صافية وطينة حسنة وانسان خير ففيه انه لا يرتبط برجحان العمل والامر الفعلي عليه.
(٢) الثاني هل المراد ان العمل من حيث صدوره وايجاده من الفاعل ذات حسن فعلي فكيف يجتمع مع قبحه الفعلي فيلزم اجتماع الضدين فيه من المحبوبية والمبغوضية لاتحاد الوجود والايجاد حقيقة.
(٣) مضافا إلى ان لازمه التفكيك بين حكم ايجاد العمل ووجوده وهذا محال لاتحادهما خارجا وتغايرهما اعتبار او لا معني لرجحان احدهما ومرجوحية الآخر.
(٤) الثالث ان كان المراد رجحان نفس الصدور بالمعني الاسم المصدري ونسبة الفعل واضافته إلى الفاعل يكون راجحا وحسنا فهذا امر ممكن لكن اجنبي عن التقرب بنفس العمل الراجح العبادي فلا يوجب ذلك رجحان العمل والامر به في حد نفسه مع صرف النظر عن صدوره عن الفاعل.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
