عدم تمكنه من الخروج (١) ويكفي للتقرب به أيضا اتيانه بقصد التوصل به إلى غرض المولي كما عرفت نظيره في الجاهل (٢) ولا يمكنه في المقام التقرب بامره ورجحانه (٣) اذ مر أن مبغوضية (٤) العمل لا يرتفع بطروا الاضطرار عليه كما لا يخفي وتوهم ان (٥) العمل وان كان مرجوحا فعلا ولكن له رجحان فاعلي
______________________________________________________
(١) فلا اشكال أيضا حيث ان له ح الاتيان بالصلاة في الغصب بما لها من الاجزاء والشرائط نظر إلى معلومية عدم استلزام صلاته ح لزيادة تصرف في الغصب غير ما اضطر اليه وهذا واضح بعد وضوح عدم التفاوت في شاغليته للمكان بين حالة سكونه وحركته وقيامه وقعوده.
(٢) قال استادنا الآملي في المنتهى ص ١٥١ والتحقيق يقضي في هذه الصورة بجواز الصلاة على النحو المشروع في حق المختار سواء قلنا بالجواز ام بالامتناع وتقديم جانب النهي والسر في ذلك ما عرفت آنفا من ان المجمع على الجواز وعلى الامتناع يكون واحدا لملاك الامر وبما ان المكلف مضطر إلى الغصب يكون النهي عنه ساقطا فلا محالة يكون المجمع ح صالحا للتقرب به.
بقصد التوصل او بالرجاء بل مطلقا بأمر كما سيأتي.
(٣) هذه اشارة إلى الاشكال المتقدم وملخصه ان العبادة لاحتياجها إلى قصد القربة لا بد من الامر الفعلي القائم بالعمل وغير متحقق في المقام.
(٤) والوجه في ذلك هو ترجيح جانب النهي ومبغوضية العمل ولا يرتفع في حال الجهل بل باق كذلك والامر ليس بفعلي وان كان الملاك باق كما مر.
(٥) تقدم أيضا الجواب الاول عن هذا الاشكال بانه يمكن ان يؤثر المصلحة المهمة في حسن الفعل من حيث صدوره عن الفاعل عند الجهل وسقوط النهي فيتبعه الامر الفعلي فيتقرب بداعي امره.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
