.................................................................................................
______________________________________________________
طحن حنطة بمعناهما المصدري ـ اي الفعل الصادر منه ـ فخاطه او طحنه في مكان مغصوب حيث انه تقع الخياطة وكذا الطحن بملاحظة كونهما اداء لحق الغير مامورا بالايجاد ـ اي يكون مشمولا لاوفوا بالعقود ووجوب الوفاء بمتعلق الإجارة ـ وبملاحظة كونه غضبا وتصرفا في مال الغير بدون رضاه كان منهيا عن الإيجاد وح فبناء على جواز الاجتماع كان له ايجاد الخياطة والطحن في مكان مغصوب وباتيانه يقع العمل وفاء لعقد الاجارة نظرا إلى خروج محل الاجارة ح عن المبغوضية وبقائه على ماليته فيصير ح وفاء قهرا بعقد الاجارة نعم على ذلك لا بد في صحة اصل الاجارة من وجود المندوحة من جهة انه بدون المندوحة لا قدرة له على الوفاء وهي شرط صحة الاجارة فمن ذلك يبطل الإجارة ح لانتفاء شرط صحتها الذي هو القدرة على الوفاء ومن هذه الجهة يفرق العبادات عن المعاملات حيث انه في العبادات لا يحتاج إلى اعتبار قيد المندوحة الا من جهة رفع غائلة محذور التكليف بما لا يطاق الذي هو غير مهم أيضا عند القائل بالجواز من جهة ما عرفت من ان المهم عنده انما هو محذور اجتماع الضدين الذي هو بنفسه من التكليف المحال بخلافه في المعاملات حيث ان الاحتياج إلى قيد المندوحة من جهة اصل صحة المعاملة ، واما بناء على الامتناع وتغليب جانب النهي فحيث انه تسري المبغوضية إلى الخياطة فقهرا تصير مبغوضه ومحرمة ومعه تخرج شرعا عن المالية فلا يصلح مثلها للوقوع وفاء بعقد الاجارة وح فلو كان المحل باقيا بعد ذلك فلا اشكال حيث يجب الاتيان بالخياطة في غير المكان المغصوب وإلّا فيبطل الإجارة لعدم بقاء المحل للوفاء هذا اذا كانت الاجارة على نفس الخياطة والطحن بما انهما عمل له اي المعبر عنه بالسبب ـ واما لو كانت الاجارة عليهما بما انهما نتيجه عمله وفعله ففي هذا الفرض صحت الاجارة مع المندوحة ويقع الطحن
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
