أيضا بل لو كان جاهلا مقصرا أيضا لكان النهي المزبور مانعا (١) وتوهم (٢) أن مانعية النهي إنما هو من جهة منعه عن قصد القربة بأمره حيث أن بوجوده لا أمر للعالم به كي يقصد به التقرب بخلاف الجاهل ولو كان مقصرا إذ له التقرب بأمره الاعتقادي أو الرجائي مدفوع (٣) بأن مبعديته مانعة عن مقربية العمل وان لم يمنع عن قصده القربة بخياله وما هو معتبر في العبادة هو هذه الجهة لا صرف قصد التقرب كما لا يخفى.
______________________________________________________
(١) فبما ان نفس المبغوضية مانعة عن الصلاة لكونها اهم لكن عند التنجز فيلحق به الجاهل المقصر لمكان المبغوضية الواقعية بتقصيره وانما المعذور هو الجاهل القاصر فقط.
(٢) ملخص الاشكال ان مانعية النهي وحرمة الغصب لاجل عدم امكان قصد القربة مع فرض مبغوضية العمل وهذا يختص بصورة العلم فلا امر به ولا يمكن قصد امتثال الامر اما الجاهل ولو مقصرا يمكن له التقرب ولو بامره الاعتقادي التوهمي او بالرجاء وهو يكفي للانقياد كما مر في باب الاجتماع فتصح العبادة.
(٣) ملخص جوابه ان المانع هو مبغوضية الفعل ومبعديّته فهذه مانعة عن التقرب إلى المبدا الاعلى ولو يتخيل امكان قصد القربة ووجود الامر الوهمي والمعتبر في العبادة ان لا يكون العمل مبغوضا وإلّا لا يعد ممتثلا عند العقلاء لا مجرد امكان قصد التقرب وعدمه وقد تقدم بيانه أيضا فراجع.
السادسة قال المحقق العراقي في النهاية ج ١ ص ٤٣٥ لا اختصاص لنتيجة هذه المسألة ـ اي الاجتماع الامر والنهي ـ بالعبادات بل كما انها تجري في العبادات كذلك تجري في المعاملات أيضا كما لو أجر نفسه على خياطة ثوب او
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
