بعد عدم قصور في العمل من حيث وجدانه للمصلحة فلا ينقض بعدم الاكتفاء بمثله في غيره وعلى أي حال مثل هذه التقربات أجنبية عن التقرب بمضمون الخطابات الواقعية إذ مرجوحية العمل واقعا لا يكاد ينقلب بطروّ الجهل (١) وهذا الجهة (٢) أيضا من أخذ لوازم باب التزاحم ولذا (٣) كان المشهور أن إباحة المكان من الشرائط العلمية (٤) إذ ليس الغرض منه موضوعية العلم في شرطيته (٥) بل المقصود أن الحرمة لا يكون مانعا عن التقرب به إلّا في فرض تنجزه (٦) من دون خصوصية للعلم فيه (٧)
______________________________________________________
(١) لكن هذه التقربات غير التقرب بقصد امتثال الامر الواقعي والخطاب لان العمل مرجوح واقعا فبالجهل لا يتغير إلى غلبة المحبوبية على المبغوضية كما هو واضح.
(٢) اي لو اخذنا بجانب النهي على الجواز وكان اهم فلا يمكن قصد امتثال الامر في حال الجهل في المجمع وهذا من لوازم باب التزاحم.
(٣) هذا تنظير لعدم تغيير الواقعيات بما هي عليها بالعلم والجهل.
(٤) فذهب المشهور إلى أن من شرائط المصلى اباحة المكان لكن من الشرائط العلميّة.
(٥) وليس المراد ان العلم ماخوذ في موضوع الحكم ولو على نحو الجزئية جزما.
(٦) بل المراد ان اباحة المكان شرط لصحة الصلاة عند ما قامت الحجة عليه من العلم وتنجز به.
(٧) ولا خصوصية للعلم بل قيام الحجة عليه سواء كانت ذاتيه كالعلم ام اعتبارية كالامارات والطرق.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
