لا بأس (١) حينئذ بالتقرب به من حيث قصده التوصل به إلى غرضه كما عرفت ذلك في باب المقدمة ولكن ليس ذلك نفس مضمون خطابه (٢) بل هو من لوازم مضمونه (٣) فليس مثل هذا التقرب تقربا بخطابه على ما هو ظاهر كلماتهم وبالجملة لا مجال للتقرب في المقام إلّا بهذا النحو أو بدعوة الأمر باعتقاده كما في الجهل المركب (٤) بعدم النهي (٥)
______________________________________________________
(١) هذا هو الجواب الثاني وتوضيحه قال المحقق الماتن في النهاية ج ١ ص ٤٤٢ بانه نمنع توقف القرب على فعلية الامر بالماتي به ورجحانه الفعلي اذ نقول بان من انحاء القرب أيضا اتيان العمل بقصد التوصل به إلى غرض المولي ومن المعلوم أن مثل هذا المعني مما يتمشى من المكلف حتى مع الجزم بعدم الامر الفعلي بل ومع الجزم بكونه مبغوضا فعلا ما لم يكن العمل مبعدا له كما في المضطر بالغصب لا عن سوء الاختيار وح فاذا اتي بالعمل في ظرف الجهل المزبور بداعي التوصل به إلى عرض المولي وكان العمل أيضا من جهة وجدانه للمصلحة وافيا بغرض المولي فقهرا بنفس اتيانه بالقصد المزبور يتحقق القرب ويصح منه العبادة مع انه على فرض الاحتياج إلى الامر الفعلي أيضا نقول بانه بعد احتمال فعلية الامر ومطلوبيته يكفي في التقرب بالعمل اتيانه برجاء كونه مامورا به بالايجاد من دون احتياج إلى الجزم بالامر اصلا هذا في الجهل البسيط.
(٢) اي هذا ليس من قصد امتثال الامر والخطاب.
(٣) بل قصد ما يدل عليه الخطاب بالالتزام وهو الملاك والمصلحة.
(٤) وهنا تقريب ثان لقصد الامر ويختص بالجهل المركب ويتعدى إلى الجهل البسيط أيضا.
(٥) اي يعتقد بعدم تحقق النهي وعلى اي قال المحقق الماتن في النهاية ج ١
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
