يغيّر الواقع ومضمون الخطاب عما هو عليه من المرجوحية وحيث فرضنا في مقامنا امتناع الاجتماع ويغلب جانب النهي على الأمر فبقى العمل مبغوضا واقعيا بلا تغيره عما هو عليه بجهله قصورا أم تقصيرا (١) نعم (٢)
______________________________________________________
(١) حاصله ذكر استادنا الآملي في المنتهى ص ١٥٠ ان المانع من فعلية كلا الخطابين هو عجز المكلف عن امتثالهما معا وهو متحقق في حال الجهل والعلم بهما فلا يمكن ان يكونا فعليين معا سواء تنجزا معا او تنجز احدهما.
(٢) فاجاب عن ذلك المحقق الماتن جوابين الجواب الاول في النهاية ج ١ ص ٤٤٢ نعم ان ذات العمل ح وان كان مبغوضا فعلا بمقتضى تأثير المفسدة الاهم ومع هذه الجهة من التأثير لا يبقى مجال تأثير المصلحة المهمة المغلوبة فيه في المحبوبية الفعلية إلّا انه نقول بانه لا باس ح في تأثير المصلحة المهمة في حسنه من حيث صدوره عن الفاعل اذا المانع عن تاثيره في حسنه حتى من حيث صدوره عن الفاعل انما كان هو حيث تنجز نهيه وبعد سقوط تنجزه لمكان جهله فقهرا تؤثر المصلحة في حسنه من تلك الجهة ويتبعه أيضا الامر الفعلي فيتقرب ح بداعي امره ولو من حيث اضافة صدوره إلى الفاعل ولئن خودش فيه أيضا بامتناع موردية العمل ولو بلحاظ اضافة صدوره إلى الفاعل لتأثير المصلحة في الرجحان والمحبوبية الفعلية مع كونه مبغوضا بالبغض الفعلي بمقتضى تأثير المفسدة الاهم الغالبة نظر إلى استلزامه لاجتماع الضدين فيه من المحبوبية والمبغوضية بملاحظة اتحاد الوجود والايجاد حقيقة وان ما هو الصالح لان يكون مورد التاثير المصلحة في الرجحان والمحبوبية انما هو حيث اضافة العمل إلى الفاعل فقط مع خروج المضاف عن مورديّته لتاثير المصلحة ومثل هذا المقدار غير واف بالتقرب في صحة العبادة من جهة ان ظاهرهم هو احتياج العبادة في صحتها إلى التقرب بذات العمل لا بحيث اضافته إلى الفاعل. فلا يمكن ان تكون المصلحة فعليا ولا امر حتى يتقرب به
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
