.................................................................................................
______________________________________________________
ص ٤٤٣ واما في مورد الجهل المركب فيكفي أيضا في الداعوية وفي تحقق القرب اعتقاد الامر الفعلي وان لم يكن في الواقع امر اصلا فان ما له الدخل بتمامه في الداعوية والمحركية انما كان هو العلم بالامر لا هو بوجوده الواقعي وح فاذا علم بالامر وجدانا او تعبدا لقيام امارة عليه كان علمه ذلك تمام العلة لتحقق الدعوة ومع اتيانه بالعمل بداعية يتحقق القرب المتوقف عليه صحة العبادة قهرا من جهة تحقق ما هو علته وهي الدعوة فيترتب عليه ح صحة العبادة وان لم يكن هناك امر فعلي متعلق بالعمل في الواقع لا يقال كيف ذلك مع انه خلاف ما بنوا عليه من احتياج العبادة في صحتها إلى قيام الامر الفعلي بها في الواقع كما يشهد عليه حكمهم بفساد العبادة عند خلوها عن الامر واقعا فانه يقال كلا وان اعتبارهم لوجود الامر انما هو باعتبار كشفه عن وجود المصلحة في متعلقه وبلوغه إلى مرحلة الوفاء بالغرض الفعلي نظر إلى عدم طريق آخر إلى كشف المناط والمصلحة فيه الا امره وبعثه لا من جهة دخله في التقرب المعتبر في صحة العبادة كما هو واضح. وهنا المصلحة موجودة جزما وقال استادنا الآملي في المنتهى ص ١٤٩ لا يخفي ان ما ذكرناه من صحة العبادة بفعل المجمع مبني على ما اخترناه من صحة العبادة الماتي بها بقصد التقرب بالملاك العبادي او بقصد امتثال الامر المتوهم تعلقه بفعل عبادي لم يتعلق به امر واقعا لمانع ـ إلى ان قال في ص ١٥٠ ـ واما على الامتناع فيمكن التقرب بمورد الاجتماع في حال عدم العلم بالنهي لاشتمال المجمع على الملاك العبادي والملاك فيه وان كان مغلوبا لترجيح المفسدة عليه بالفرض فيكون مبغوضا فقط لكن حيث يكون النهي غير منجز للجهل به فلا تكون المبغوضية منشأ للعصيان وهو الاساس الوحيد لسقوط الفعل عن قابلية التقرب به فعليه يكون الفعل مقربا فيصح التقرب به او بقصد امتثال الامر المتوهم ـ إلى ان قال في ص ١٤٩ اما في حال الغفلة والنسيان فواضح لانه لا يرى نفسه في هذا الحال
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
