نقول انه لو أريد به التقرب بمضمون الخطاب من حيث المحبوبية والرجحان لدى المولى (١)
______________________________________________________
الامتثال مع ذلك. على ما تقدم من المحقق الكركي وغيره مرارا والحاصل في الجهل البسيط عن قصور لا مانع من صحة الامتثال على ما عرفت مع فرض تقديم جانب النهي ، وقال استادنا الآملي في المنتهى ص ١٤٩ وأما إذا جهل المكلف بالنهي فيصح امتثال الأمر بالمجمع حتى على القول بالامتناع ، أما على الجواز فلوجود المصلحة الموجبة لكون ذيها محبوبا مع عدم تنجز النهي في هذا الحال فيكون المجمع مما يصح أن يتقرب به ولا محالة يتأتى من المكلف في هذا الحال قصد التقرب.
(١) توضيح الاشكال ذكر استادنا الآملي في المنتهى ص ١٤٩ وأما على القول بتوقف العبادة على تعلق الأمر بها حقيقة وعدم كفاية قصد الملاك العبادي في وقوعها عبادة فلا يصح الإتيان بالمجمع عبادة حيث يكون النهي أهم من الأمر لما عرفت من أن نتيجة جواز الاجتماع ليس هو فعلية كلا الخطابين لأن ذلك مستحيل حيث لا يستطيع المكلف إلّا امتثال أحدهما بل نتيجة الجواز هو فعلية الحب والبغض معا في مورد الاجتماع إذ لا مانع من فعليتهما فيه كما لا يخفى ، وأما توهم ـ أي لعله في الكفاية كما أشار إليه في آخر عبارته المتقدمة ـ أن الأمر حين الجهل بالنهي يصير فعليا اذ لا محذور في فعليته ح لان محذور فعلية كلا الخطابين في وقت واحد هو احد امرين اما قبح تكليف العاجز واما استحالة صدور الفعل الاختياري من فاعله بلا داع لان الامر المولوي هو الطلب بداعي جعل الداعي فاذا علم المولى بان انشاء الامر لا يمكن ان يكون داعيا للعبد في هذا الوقت استحال صدوره منه وكلا هذين المحذورين منتف في حال الجهل بالنهي لان المكلف قادر على امتثال الامر في حال الجهل بالنهي ويمكن ان
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
