به من قصور (١) لا يكون مخالفة خطابه مبعدا فيبقى الخطاب الآخر على مقربيته بلا مزاحم هكذا قيل (٢) واشتهر في ألسنتهم ولكن
______________________________________________________
(١) الجهة الثانية : في الجهل عن قصور بعد ما كان مورد الاجتماع من باب التزاحم قال المحقق العراقي في النهاية ج ١ ص ٤٤١ ومن لوازم التعارض والتخصيص أيضا هو عدم قيام المصلحة واقعا إلّا بالمقيد ويتبعه أيضا فساد العمل الفاقد لقيد واقعا من دون اناطة بالعلم بالمصلحة أو الجهل بها بخلافه على التزاحم فان من لوازمه قيام المصلحة واقعا بنفس المطلق وإن كان حكمه الفعلي مقيدا بعدم وجود المزاحم الأهم ومن لوازم هذا المعنى هو عدم تبعية الفساد واقعا مدار فقد قيد الحكم الفعلي بل يكون تبعيته حينئذ مدار العلم به وعدمه فمع الجهل يكون المأتي به صحيحا واقعا من جهة وجدانه لما هو الملاك والمصلحة ووفائه بغرض المولى ومن ذلك أيضا بنوا في مثل الغصب والصلاة ولو على الامتناع وتغليب النهي على صحة العبادة مع الجهل بالغصبية مطلقا أو الجهل بالحرمة إذا كان عن قصور ومعلوم أنه لا يكون ذلك إلّا من جهة واجدية المأتي به حينئذ للملاك والمصلحة إذ المانع عن صحته حينئذ انما كان هو فعلية نهيه وتنجزه عليه وتأثيره في مبعديّة الفاعل وبعد فرض معذورية المكلف من جهة جهله يقع العمل صحيحا قهرا.
(٢) ولعله صاحب الكفاية ج ١ ص ٢٤٦ بل المشهور كما مر وعلى أي ، قال وأما إذا لم يلتفت اليها ـ أي إلى الحرمة ـ قصورا وقد قصد القربة بإتيانه فالأمر يسقط لقصد التقرب بما يصلح أن يتقرب به لاشتماله على المصلحة مع صدوره حسنا لأجل الجهل بحرمته قصورا فيحصل به الغرض من الأمر فيسقط به ـ أي الأمر ـ قطعا وإن لم يكن امتثالا له مع أنه يمكن أن يقال بحصول
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
