موضوعه (١) وهو يمانع اقتضاء الحكم ولو في جزئه فيجري عليه ايضا حكم التعارض كما هو الشأن في غالب العموم والخصوص المطلق نعم (٢) لو فرض بين العنوانين المختلفين مثل هذه النسبة فلا بأس باجراء حكم التزاحم عليه ولكن قل ما يتفق من العمومات والخصوصات المطلقة من هذا القبيل (٣) كما ان الغالب ما كان بينهما عموم من وجه كان من باب تعلق كل منهما بعنوانين مختلفين (٤) ومن ذلك امكن دعوى ان الاصل في مثل العامين من وجه هو التزاحم (٥) كما ان الاصل في العموم المطلق غالبا هو التعارض (٦) ولعمري ان المغروس في الاذهان في ابواب الفقه ايضا
______________________________________________________
(١) فصل يمنع عن ترك الصلاة بجميع مباديه في موضوعه ومتعلقه وعلى الفرض الجزء والفرد من الصلاة قد ورد المنع عن فعلها فيمانع ذلك الاطلاق في هذا الجزء والفرد مع الحاصل بوحدة العنوان فلا محالة يتكاذبان ويكون مورد التعارض.
(٢) ففي فرض واحد لو لم يكن تمانع ويكون كنسبة التزاحم كما لو قال صل ولا تغصب في الصلاة فان النهي في مثله تعلق بحصة خاصة من الغصب وهي الحصة الملازمة لبعض أفراد الصلاة فيكون من مورد التزاحم ويترتب عليه ذلك.
(٣) أي تعدد العنوانين بنحو ما ذكرنا قليل جدا في العام والخاص المطلق.
(٤) كما أن العامين من وجه يكون الأغلب الأمر متعلقا بعنوان والنهي بعنوان آخر ومتعددا ولو جهة.
(٥) فمقتضى ذلك الأصل يكون في العامين من وجه لتعدد العنوان هو التزاحم.
(٦) والأصل في العموم والخصوص المطلق هو التعارض لوحدة العنوان كما تقدم.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
