.................................................................................................
______________________________________________________
اللفظية الحافة بالكلام وهذا بخلافه في حكم العقل باشتراط القدرة في فعلية التكليف حيث أنه لا يكون بمثابة قرينة الحكمة حتى يكون ذلك أيضا من شئون الالفاظ كالحكمة بل ولا كان في الارتكاز أيضا بمثابة لا يحتاج إلى تأمل من العقل حتى يعدّ بذلك من القرائن الحافة الكاسرة لظهور الهيئة بل هو من جهة احتياجه إلى نحو تأمل من العقل يكون من القرائن المنفصلة الغير المانعة إلّا عن حجية الظهور لا عن أصل الظهور وعليه فبعد عدم ائتلام ظهور الهيئة بمقتضى حكم العقل باشتراط القدرة في التكليف الفعلي فلا محالة يؤخذ بظهورها في الدلالة على قيام المصلحة في المتعلق على الاطلاق حتى في حال العجز. وهذا التقريب هو الذي اشار إليه المحقق الاصفهاني ايضا في النهاية ج ١ ص ٢٦٧ ، لا ريب في ان انتفاء المعلول كلية وان أمكن ان يكون بعدم المقتضى أو بوجود المانع إلّا أن الكاشف عن المعلول كاشف عن علته التامة والتكاذب والتنافي بين المعلولين لا يوجب اختلال الكشف عن المقتضي وعدم المانع معا بيانه ان كلا من الدليلين يدل بالمطابقة على ثبوت مضمونه من الوجوب والحرمة ويدل بالالتزام على ثبوت المقتضي والشرط وعدم المانع من التأثير وعدم المزاحم وجود المضمونة المطابقي فاذا كان احد الدليلين أقوى دل على وجود مزاحم في الوجود لمضمون الآخر فيدل على عدم تمامية العلة من حيث فقد شرط التأثير ولا يدل على ازيد من ذلك ليكون حجة في قبال الحجة على وجود المقتضي في الآخر والدلالة الالتزامية تابعة للدلالة المطابقية وجودا لا حجية ودليلا فسقوط الدلالة المطابقية في الاضعف عن الحجية لا يوجب سقوط جميع دلالاته الالتزامية بل مجرد الدلالة على عدم المزاحم في الوجود والمانع من التأثير وهذا طريق متين لاحراز المقتضي بقاء في صورة الاجتماع وسقوط أحد الدليلين عن الفعلية.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
