الافراد (١) ان امثال هذه الصفات الوجدانية من الارادة والكراهة كالعلم والجهل بل والتمني والترجي وامثالها لا يكاد ان يتعلق بالوجود خارجا (٢) وانما مركزها العناوين بما هي حاكيات عنه (٣) لا بما هي هي أيضا (٤) ومآلها إلى الوجودات الزعمية لا الحقيقية الخارجية (٥) ظهر لك (٦) ان في باب تعلق الاحكام لا يبقى مجال للبحث في حقيقة الوجود وانه اصيل ام ليس باصيل اذ مثل هذا البحث غير مرتبط
______________________________________________________
(١) ذكر المحقق الماتن تقدم مرار ان الكيفيات النفسانية والصفات الوجدانية بما أنها من الامور النفسانية لا بد وان يتعلق بأمر نفساني فكل حكم موجود في موطن كالذهن فلا بد وان يكون موضوعه ومتعلقه أيضا في نفس ذلك الموطن اي الذهن كالارادة والكراهة والعلم والجهل وغيرها من الصفات.
(٢) ولا تتعلق هذه الصفات بالخارج عن الذهن لانه يباين الوجود الذهني ويغايره وموطنين فكيف يتعلق به وقد مر مرارا ان الوجود الخارجي ظرف السقوط لا ثبوت التكليف.
(٣) فتتعلق الارادة والكراهة وغيرهما من الكيفيات النفسانية بالصور الذهنية على ما في الخارج بحيث يكون حاكيات عن الخارج بجميع حدوده.
(٤) ولا تتعلق بالصورة الذهنية المجردة بما هي هي فانها ليست إلّا هي وإلّا كانت تسقط الارادة والكراهة بمجرد تعلقها بالصورة الذهنية ولا يحتاج إلى الاتيان خارجا.
(٥) ويعبر المحقق الماتن عما تتعلق بها الارادة والكراهة بالوجود الزعمي.
(٦) ومن هذه الجهة من انه لا ربط بتعلق الارادة والكراهة بالوجود الخارجي تعرف ان البحث في ان الاصل هو الوجود والماهية امر اعتباري او بالعكس لا اثر له في المقام ولا يبتني مسألتنا بذلك.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
