.................................................................................................
______________________________________________________
مما يمتنع تعلقه بالطبائع المجردة عن اعتبار الوجود والعدم وذلك ظاهر بشهادة العقل والعرف ضرورة ان الامر والنهي يشتركان في هذا القدر اعني طلب الماهية فلا يتمايزان ما لم يعتبر مطلوبية الماهية في احدها من حيث الوجود وفي الآخر من حيث العدم إلى ان قال ـ واعلم ان هذا الدليل يبتني على أصلين احدهما ان لا تمايز بين الجنس والفصل ولواحقهما العرضية في الخارج كما هو المعروف واما لو قلنا بالتمايز لم يتحد المتعلق فلا يتم الدليل الثاني ان للوجود حقائق خارجيه ينتزع منها هذا المفهوم الاعتباري كما هو مذهب اكثر الحكماء وبعض المحققين واما اذا قلنا بانه مجرد هذا المفهوم الاعتباري ينتزعه العقل من الماهيات الخارجية ولا حقيقة له في الخارج اصلا كما هو مذهب جماعة فلا يتم الدليل أيضا ـ إلى ان قال ـ ولنا ان نقدر الدليل بوجه لا يبتني على هذا الاصل فنقول لا ريب في ان الطلب لا يتعلق بالماهية من حيث هي ولا من حيث كونها في الذهن بل من حيث كونها في الخارج لا بمعني ان الطلب لا يتعلق إلّا بما هو موجود في الخارج كيف وتعلق الطلب سابق على وجود المطلوب لامتناع تحصيل الحاصل بل بمعني ان العقل يلاحظ الماهية الخارجية من حيث كونها خارجيه ويجعلها بهذا الاعتبار مورد الطلب والمنع الخ لعل البيان الاخير هو الذي يكون المختار وعليه المحقق العراقي من تعلق التكاليف بالصورة الذهنية الحاكية عن الخارج فكما في الخارج ياتي في الذهن ويتعلق به الحكم اما الشق الاول من ابتناء الخلاف المذكور على ذلك بان القول بالامتناع مبتني على القول بأصالة الوجود لانه على هذا القول يكون متعلق الامر والنهي أمرا واحدا وهو الوجود ولا كذلك لو قلنا باصالة الماهية لان موضوع الامر ماهية وموضوع النهي ماهية اخرى فلا يكون متعلقهما امرا واحدا حتى يمتنع اجتماعهما واجاب عنه صاحب الكفاية بان القول باصالة
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
