من قبيل المتلازمين (١) يستحيل تعلق الحكمين الفعليّين المتضادين بهما فلا يمكن (٢) ح التشبث باطلاق العنوان بالنسبة إلى حيث الوجوب لمثله بل لا محيص من تقييد العقل المتعلق للوجوب بفرد آخر مباح وعليه فاشتراط المندوحة لمثله في مركز البحث لغو صرف (٣) كما ان دعوى القائل بالجواز (٤) بان (٥) الاجتماع مأموري لا آمرىّ (٦) في غير محلّه (٧) لو اريد اجتماع الخطابين
______________________________________________________
(١) اي كما لو كان كاستقبال القبلة واستدبار الجدي في العراق ونحوه من المتلازمين فلا يمكن ان يكونا محكومين بحكمين متخالفين فعلين وح اشتراط المندوحة أيضا لغو ولا اثر له لكونه تكليف بما لا يطاق.
(٢) اي لا يمكن بشمول اطلاق الامر على الطبيعة بالنسبة إلى هذا الفرد المزاحم.
(٣) اي فيحكم العقل بان الواجب غير فرد المحرم فلا وجه ح لوجود المندوحة وعدمه لعدم فعلية الامر بالنسبة إلى الفرد المزاحم.
(٤) اي يدعي القائل بالجواز بان.
(٥) وجود المندوحة يوجب كون اجتماع كلا التكليفين مأموريا اي ان المأمور هو الذي اوجبه على نفسه بسوء اختياره.
(٦) ولا قبح فيه على الامر ومع عدم المندوحة يلزم ان يكون الاجتماع امريا لو كان كلا التكليفين فعليا اي ان المولي هو الذي اوقع المكلف في ضيق ما لا يطيق من التكليف ولا ريب في قبح ذلك.
(٧) اي هذه الدعوى غير تام اذا اريد الارادة والكراهة الفعليتين إذ قد عرفت ان محذور الاجتماع تارة ينشأ من ناحية اجتماع الضدين وأخرى ينشأ من ناحية التكليف بما لا يطاق فعلي القول بالجواز باحد تلك المباني المذكورة.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
