انه على القول بالجواز بمناط عدم السراية من الطبيعي إلى فرده (١) امكن دعوى الفرق (٢) بين مقام المحبوبيّة والمبغوضية وبين الارادة الفعلية والكراهة اذ في عالم المحبوبية والمبغوضية (٣) لا مانع (٤) في المجمع بين محبوبية الطبيعة ومبغوضية الفرد حتّى مع عدم المندوحة وانحصار امر الطبيعة بالفرد الحرام وهذا بخلاف مقام الارادة الفعلية (٥) اذ (٦) مع انحصار الامر بالفرد المحرم
______________________________________________________
(١) فعلى مبني من يري ان الأمر والنهي لا يسري شىء منهما من متعلقه إلى فرده الخارجي لان الخارج بالإضافة إلى المكلف به موطن سقوط التكليف لا موطن ثبوته.
(٢) لا بد من التفصيل على هذا المبني بين الحب والبغض والارادة والكراهة.
(٣) اي الاول وهو مقام المحبوبية والمبغوضية.
(٤) لا مانع من تعلق بعض مبادئ التكليف كالحب والبغض بمتعلق التكليف ولو لم يكن نفس التكليف فعليا لعدم المندوحة مع فعلية التكليف الآخر اذا لا يلزم محذور من تعلق الحب بالطبيعة المامور بها وتعلق البغض بالطبيعة المنهي عنها لان محذور التكليف بما لا يطاق مختص بفعلية نفس التكليف ـ اي تعلق البعض بالفرد ومع انحصار الطبيعة المامور بها بالفرد لعدم سراية الحكم من الطبيعة إلى الفرد.
(٥) اي الثاني وهي الارادة الفعلية والكراهة كذلك فلا يمكن الاجتماع لان الكراهة متعلقه بالفرد والارادة متعلقة بالطبيعة لكن الامتثال بايجاد الفرد ففي الفرد يلزم اجتماع الضدين.
(٦) لا مناص عن اعتبار وجود المندوحة اذ مع عدمها لا يكون إلّا احد التكليفين فعليا لاستحالة فعليتهما معا من الحكيم حيث لا يستطيع المكلف الا على امتثال احدهما.
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
