.................................................................................................
______________________________________________________
الانشاء ـ أي إبراز الإرادة ـ والفعلية لان المراد منه ما كان مجعولا تشريعا والأولى والاخيرة من الامور التكوينية وبالفعل ليس محل البحث عن ذلك وسيأتي إن شاء الله في محله ـ وبلوغها إلى مرتبة البعث والزجر ضرورة ثبوت المنافاة والمعاندة التامة بين البحث نحو واحد في زمان والزجر عنه في ذلك الزمان وان لم يكن بينها مضادة ما لم تبلغ إلى تلك المرتبة لعدم المنافاة والمعاندة بين وجوداتها الانشائية قبل البلوغ اليها كما لا يخفى فاستحالة اجتماع الامر والنهي في واحد لا تكون من باب التكليف بالمحال ـ اي بغير المقدور ـ بل من جهة انه بنفسه محال فلا يجوز عند من يجوز التكليف بغير المقدور أيضا الخ ووجهه انه تكليف بالوجود والعدم وهما نقيضان يستحيل اجتماعهما والجواب عن هذه المقدمة هو ما اشار اليه استادنا الآملي في المجمع ج ٢ ص ٣٨ مع توضيح منا فهو ان الاحكام على قول البعض لا تكون متضادة لانها اعتباريات وهي لا يجيء فيه بحث التضاد فان البعث والزجر يكونان من الاعتبارات الشرعية القابلة للاجتماع ـ اي كما افاد استادنا الحكيم في الحقائق ج ١ ص ٣٦٨ لا اشكال في ثبوت المنافاة بين البعث والزجر الخارجيين اي ما هو من لوازم الامر اما البحث والزجر الاعتباريان المعبر عنهما بالايجاب والتحريم فالتنافي والتعاند انما هو بين ملاكيهما مثلا ملاك وجوب الشيء كونه ذا مصلحة بلا مزاحم فاذا كان الشىء كذلك ترجح وجوده على عدمه فتعلقت به الارادة امر به بداعي حفظ وجوده فاذا امر به كذلك انتزع عنه عنوان البحث والايجاب والوجوب والالزام ونحوها من الاعتبارات وملاك حرمة الشيء كونه ذا مفسدة بلا مزاحم فاذا كان كذلك ترجح عدمه على وجوده فتعلقت به الكراهة فاذا تعلقت به الكراهة نهى عنه بداعي حفظ عدمه فاذا نهي عنه كذلك انتزع عنوان الزجر والتحريم والمنع وغير ذلك من الاعتبارات فتنافي عناوين
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
