الجهة الثالثة : في الدليل على مدعى كل واحد منها أما صاحب الكفاية قال ج ١ كفاية ص ٢٢٢ وفي مراجعة الوجدان للإنسان غنى وكفاية عن إقامة البرهان على ذلك حيث يرى إذا راجعه أنه لا غرض له في مطلوباته إلا نفس الطبائع ولا نظر له إلا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية وعوارضها العينية وأن نفس وجودها السعي بما هو وجودها تمام المطلوب وإن كان ذاك الوجود لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصيات.
وقد تقدم الكلام في هذا المبنى مضافا إلى أن مقصوده على القول بالفرد في قبال الوجود السعي هو وجود الخاص الجزئي فقد تقدم بطلانه أو كون المراد تعلق الطلب بوجودها السعي وبوجود الخصوصيات الفردية وهي الطبيعة المنضمة فله وجه لكن فيه إشكال سيأتي الإشارة إليه.
والمراد بالوجود السعي الذي له وحدة سنخية هو الجامع الوجودي بين وجودات الافراد الذي لا تنافي الكثرة العددية في مقابل الجامع الماهوي بين الماهيات الشخصية من أفراد نوع واحد فهو لم يقم فيه المصلحة وإنما هو قائم بالأفراد الخارجية ، مضافا إلى ما تقدم قال المحقق العراقي في النهاية ج ١ ص ٣٨٢ مع ما يلزمه من لزوم تجريد الهيئة عن الوجود في نحو قوله أوجد الصلاة نظرا إلى ما هو الواضح من عدم انسباق الوجود في المثال مرتين في الذهن تارة من جهة المادة وأخرى من جهة الهيئة والالتزام فيه بالمجاز أيضا كما ترى.
وتمسك المحقق النائيني أيضا بالوجدان على تعلقه بالماهية وان متعلق الارادة في أفق النفس كلي دائما وقد عرفت ما فيه وذكر المحقق العراقي في النهاية ج ١ ص ٣٨١ أن الذي يقتضيه التحقيق هو الأول من تعلق الأمر والطلب بنفس الطبيعة لكن بما هي مرآة إلى الخارج وملحوظة بحسب اللحاظ
![نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول [ ج ٣ ] نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3779_namazej-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
