في مال غيره بغير اذنه (١) بتقريب ان العقد لو لم يكن صحيحا لا تنتقل العين الى الطرف المقابل وتكون باقية في ملك المالك والمستفاد من هذه الروايات عدم حلية مال الغير الّا باذنه كما أنه لا يجوز التصرف في ماله الّا باذنه وحيث انه غير راض على الفرض يكون تلقه موجبا للضمان.
ويرد على التقريب المذكور انّ الحكم التكليفي لا يتعلق بالاعيان الخارجية والظاهر من هذه الروايات حرمة التصرف كما صرح به في بعضها وبعبارة واضحة اذا استند الحكم التكليفي الى العين الخارجية لا بد من تقدير الفعل كي يصح الاستعمال فلا مجال للاستدلال بهذه الطائفة على المدعى.
الوجه الخامس : النصوص الدالة على ان حرمة مال المؤمن كحرمة دمه.
منها ما رواه أبو ذر عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في وصية له قال : يا أبا ذر ايّاك والغيبة فانّ الغيبة اشدّ من الزنا قلت ولم ذاك يا رسول الله قال : لأنّ الرجل يزني فيتوب الى الله فيتوب الله عليه والغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها يا أبا ذر سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه من معاصي الله وحرمة ماله كحرمة دمه قلت يا رسول الله وما الغيبة قال ذكرك أخاك بما يكره قلت يا رسول الله فان كان فيه الذي يذكر به قال اعلم انك اذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته واذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته (٢) ومنها ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه (٣) بتقريب انّ إتلاف مال المؤمن مثل إتلاف نفسه يوجب الضمان.
__________________
(١) الوسائل الباب ١ من أبواب الغصب الحديث ٤.
(٢) الوسائل الباب ١٥٢ من أبواب العشرة الحديث ٩.
(٣) الوسائل الباب ١٥٨ من أبواب العشرة الحديث ٣.
