عن نفسه بالرجوع إلى الطريق الشرعي المفروض دلالته على نفي التكليف ، فاذا لم يفعل شيئا منهما فلا مانع من مؤاخذته ، وأمّا إذا كان التكليف ثابتا بالطريق الشرعي ، فلأنه قد ترك موافقة خطاب مقدور على العلم به ، فانّ أدلة وجوب الرجوع إلى خبر العادل أو فتوى المجتهد يشمل العالم والجاهل القادر على المعرفة.
ومن عدم التكليف بالواقع لعدم القدرة ،
______________________________________________________
إسقاط الواقع (عن نفسه بالرجوع إلى الطريق الشرعي المفروض دلالته على نفي التكليف ، فاذا لم يفعل شيئا منهما) أي : من الاحتياط ، أو الرجوع إلى الطريق (فلا مانع من مؤاخذته) على مخالفة الواقع.
(وأمّا) معاقبته على مخالفة ما (إذا كان التكليف ثابتا بالطريق الشرعي) بأن لم يكن التكليف حسب الواقع وأمّا كان التكليف حسب الطريق الشرعي ، كما إذا كان العصير ـ مثلا ـ حراما حسب الطريق حلالا حسب الواقع ، فهو معاقب على مخالفة الطريق لما ذكره بقوله : (فلأنه قد ترك موافقة خطاب مقدور على العلم به) والجاهل القادر على تحصيل العلم بالطريق ـ كالعالم ـ يعاقب على مخالفة الطريق ، وذلك لأنه كما قال :
(فانّ أدلة وجوب الرجوع إلى خبر العادل أو فتوى المجتهد يشمل العالم والجاهل القادر على المعرفة) فالخطاب منجّز في حق الجاهل أيضا ، فيكون معاقبا على تركه.
وأشار إلى رابع الوجوه وهو : كون المؤاخذة على مخالفة الواقع والطريق معا ، فلا يكفي في المؤاخذة مخالفة أحدهما بقوله : (ومن عدم التكليف بالواقع لعدم القدرة) على الواقع حسب الفرض ، فلا يكون مكلفا بالواقع ، فاذا خالف الواقع
![الوصائل الى الرسائل [ ج ١٠ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3750_alwasael-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
