وما ذكر في المتباينين ـ سندا لمنع كون الجهل مانعا من استلزامه لجواز المخالفة القطعيّة ، وقبح خطاب الجاهل المقصّر ، وكونه معذورا بالنسبة الى الواقع ، مع أنّه خلاف المشهور ، أو المتفق عليه ـ غير جار فيما نحن فيه.
أمّا الاوّل :
______________________________________________________
للواجب ، وليس الاكثر كذلك.
(و) أمّا (ما ذكر في المتباينين) من الآثار الفاسدة ليكون (سندا لمنع كون الجهل مانعا) عن توجه التكليف الى المكلّف ، وتلك الآثار الفاسدة : (من) قبيل (استلزامه لجواز المخالفة القطعيّة ، و) كذا استلزامه (قبح خطاب الجاهل المقصّر ، وكونه معذورا بالنسبة الى الواقع ، مع انّه) اي : الجاهل المقصّر معذور (خلاف المشهور أو المتفق عليه) لانّ الجهل لا يكون عذرا في المتباينين على ما عرفت.
وعليه : فانّ ما ذكر من المفاسد المترتّبة على كون الجهل مانعا عن التنجيز في باب المتباينين (غير جار فيما نحن فيه) من الأقل والأكثر.
إذن : فالجهل في الأقل والاكثر مانع وليس في المتباينين مانعا.
والحاصل : انّ الجهل لا يكون عذرا بالنسبة الى المتباينين ، لانّه لو كان عذرا ، لزم منه جواز المخالفة القطعيّة وهو خلاف المقطوع به ، ولزم منه قبح عقاب الجاهل المقصّر وهو خلاف المتفق عليه الذي دلّ عليه الكتاب والسنة والاجماع والعقل ، بينما يكون الجهل عذرا فيما نحن فيه من الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، حيث لا يلزم منه شيء من المحذورين المذكورين.
(امّا) المحذور (الاوّل) وهو : استلزامه جواز المخالفة القطعية ، فانه لا يستلزم
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٩ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3749_alwasael-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
