بل هو جار على فرض عدم اللطف وعدم المصلحة في المأمور به رأسا.
وهذا التخلّص يحصل بالاتيان بما يعلم أنّ مع تركه يستحق العقاب والمؤاخذة ، وامّا الزائد فيقبح المؤاخذة عليه مع عدم البيان.
فان قلت : إنّ ما ذكر في وجوب الاحتياط في المتباينين بعينه موجود ، وهو أنّ المقتضي وهو تعلّق الوجوب الواقعيّ بالأمر الواقعي المردّد بين الاقل والأكثر
______________________________________________________
الاطاعة لا الحصول على اللطف.
(بل هو) اي : الوجوب العقلي بالتخلص من تبعة مخالفة الأمر الموجه الى المكلّف (جار على فرض عدم اللطف وعدم المصلحة في المأمور به رأسا) كما قال به الأشعري ، أو بعض علمائنا الذين سبقت أسمائهم (١).
(و) من المعلوم : انّ (هذا التخلص) من العقاب (يحصل بالاتيان بما يعلم انّ مع تركه يستحق العقاب والمؤاخذة) وهو الأقل (وأمّا الزائد) على المتيقن وهو الجزء المشكوك (ف) قد عرفت : انّه (يقبح المؤاخذة عليه مع عدم البيان) والمفروض : انّه لا بيان بالنسبة الى الجزء المشكوك سواء كان في الواقع بيان ولم يصل الينا ، أم لم يكن في الواقع اصلا.
(فان قلت : إنّ ما ذكر في وجوب الاحتياط في المتباينين بعينه موجود ، وهو : انّ المقتضي) لوجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة الاحتمالية الموجب للاحتياط موجود هنا أيضا (وهو : تعلّق الوجوب الواقعيّ بالأمر الواقعي) اي : بالواجب الواقعي (المردّد بين الأقل والأكثر) ولاحراز الواجب الواقعي يلزم الاتيان بالاكثر.
__________________
(١) ـ الخوانساري والسيد الصدر وصاحب الفصول قدسسرهم.
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٩ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3749_alwasael-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
