هذا ، إذا لم يكن العمل بالظنّ المانع سليما عن محذور ترك العمل بالظنّ الممنوع ، كما إذا خالف الظنّ الممنوع الاحتياط اللازم في المسألة ، وإلّا تعيّن العمل به ، لعدم التعارض.
______________________________________________________
و (هذا) الّذي ذكرناه : من تقديم أقوى الظنين (إذا لم يكن العمل بالظّنّ المانع ، سليما عن محذور ترك العمل بالظنّ الممنوع ، كما إذا خالف الظّن الممنوع الاحتياط اللازم في المسألة وإلّا) بأن كان الظّنّ المانع سليما (تعيّن العمل به) أي : بالمانع (لعدم التعارض) فانّ المانع والممنوع كليهما يحكمان على طبق الأصل ويمكن الأخذ بمقتضاهما فلا تعارض في البين.
وتوضيح ذلك بلفظ الأوثق : «انّ الظّنّ الممنوع تارة يكون موافقا للاحتياط اللازم في خصوص المسألة ، كما إذا تعلق بوجوب السورة على القول بوجوب الاحتياط عند الشك في الأجزاء والشرائط ، واخرى يكون مخالفا للاحتياط في المسألة ، كما إذا تعلّق بعدم وجوبها ، وأثر وجوب الأخذ بأقوى الظنين إنّما يظهر على الثاني ، دون الأوّل.
إذ على الأوّل : يتعين الاتيان بالسورة سواء قلنا بوجوب الأخذ بالمانع والرجوع في مورد الممنوع الى الاصول ، أو بوجوب الأخذ بالممنوع بخلافه على الثاني ، إذ مع الأخذ بالمانع حينئذ والرجوع في مورد الممنوع الى الاصول يجب الاتيان بالسورة لاجل قاعدة الاحتياط ، ومع الأخذ بالممنوع لا يجوز تركها في الصلاة لأنّ المفروض : انّ مؤدّى الظنّ الممنوع» (١) انتهى.
__________________
(١) ـ أوثق الوسائل : ص ٢٣٤ الظن المانع والممنوع.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
